فهرس الكتاب
الإعراب:
قوله:"سبتني": جملة من الفعل والمفعول، قوله:"الفتاة"فاعلها، و"البضة"بالرفع صفة الفتاة، قوله:"المتجرد"مجرور بإضافة البضة إليه، وقوله:"اللطيفة": مرفوع لأنَّه صفة أخرى للفتاة، وهو مضاف إلى كشحه، والضمير في كشحه يرجع إلى المتجرد، قوله:"وما خلت": جملة من الفعل والفاعل، و"أن أسبى": على أنَّه في محل النصب مفعول.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"البضة المتجرد اللطيفة كشحه"فإن الكشح مضاف إلى ضمير المتجرد المضاف إليه البضة، ونظيره: مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها، فإن المعمول مضاف إلى ضمير معمول صفة أخرى، وهذا تركيب نادر [1] .
الشاهد الثَّاني والخمسون بعد السبعمائة [2] ، [3]
فَعُجْتُهَا قبلَ الْأَخيَار مَنزلَةً ... وَالطَّيِّبِي كُلِّ مَا التَاثَتْ بِهِ الأُزُرُ
أقول: قائله هو الفرزدق، وهو من قصيدة من البسيط، وأولها هو قوله [4] :
1 -تَقُولُ لَمَّا رَأَتْنِي وَهيَ طيبةٌ ... عَلَى الفراش ومنهَا الدَّلُ والحفرُ
2 -أصدِر هُمُومَكَ لَا يَقتُلكَ وَاردُهَا ... فَكلُّ وَاردَةٍ يَومًا لها صدرُ
3 -فعجتها قِبَلَ الأَخيَار مَنزلَةً ... وَالطَّيِّبي كُلِّ مَا التَاثَت بِهِ الأُزُرُ [5]
4 -إذَا رَجَا الرَّكْبُ تَعْرِيسًا ذكرتُ لهُم ... غَيثًا يَكُونُ عَلَى الأَيْدِي لَهُ دِرَرُ
5 -وَكَيفَ تَرجُونَ تغميضًا وَأَهْلُكُم ... بِحَيثُ تَلْحَسُ عن أولادِها البقرُ
6 -سِيرُوا فإنَّ ابنَ ليلَى مِنْ أمامِكُم ... وَبادِرُوهُ فإنَّ العُرفَ يُبتَدَرُ
7 -فأصْبَحُوا قدْ أعادَ الله دولتَهم ... إذ هم قريشٌ وإذ ما مثلَهم بشرُ
(1) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (3/ 7) .
(2) توضيح المقاصد (3/ 50) .
(3) البيت من بحر البسيط، من قصيدة طويلة للفرزدق، يمدح بها عمر بن عبد العزيز، بدأها بالغزل، وليس مطلعها ما ذكره الشارح بل مطلعها قوله:
زارت سكينة أطلّا ما أناخ بهم ... شفاعة النوم للعينين والسهر
وانظر بيت الشاهد في ديوانه (1/ 182) "، وشرح التصريح (2/ 85) ، وشرح الأشموني (2/ 6) ."
(4) انظر القصيدة كلها في الديوان (1/ 182) ط. دار الكتب العلمية، والأبيات التي ذكرها الشارح مختارة من القصيدة.
(5) هذا البيت سقط في (ب) .