الشاهد الخامس والخمسون بعد الأربعمائة [2] , [3]
فَقَدْنِي وإيَّاهُمْ فإِنْ أَلْقَ بَعْضَهُمْ ... يَكُونُوا كَتَعْجِيلِ السَّنَامِ المُسَرْهَدِ
أقول: قائله هو أسيد بن إياس الهذلي.
وهو من الطويل.
قوله:"كتعجيل السنام": من عجلت الطعام: طبخته على عجلة، قال الجوهري: سنام مسرهد أي: سمين، وربما قيل لشحم السنام: مسرهد [4] .
الإعراب:
قوله:"فقدني"أي: يكفيني، والفاء فيه إما للعطف وإما لتوشيح الكلام لأجل الوزن، قوله:"وإياهم"الواو فيه بمعنى: مع، ذكر بعض الفضلاء أن إياهم عطف على المعنى، وذلك لأن الياء في:"قدني"وإن كانت مجرورة بإضافة [5] قد إليها، فهي في المعنى منصوبة بدليل أن معنى قدك: ليكفك، وقدني: ليكفني، وقدك: مبتدأ، كقولك: قدك درهم، كحسبك درهم، وإذا جاز أن يتصور في حسبك، وهي معرفة معنى ليكفك، كان ذلك مع قد أحرى؛ ألا ترى إلى قوله [6] :
إذَا كَانَتِ الهَيجَاءُ وانْشَقّت الْعَصَا ... فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
(1) في (ب) : المفعول فيه.
(2) ابن الناظم (110) .
(3) البيت من بحر الطويل، وهو لقائل مجهول يفتخر بالشجاعة، وهزيمة الأعداء، وانظره في شرح أشعار الهذليين (2/ 628) ، وشرح الأشموني (2/ 136) ، والتمام لابن جني (31) .
(4) ليس في الصحاح مادة:"سنم، سرهد".
(5) في (ب) : بالإضافة.
(6) البيت من بحر الطويل، نسب تارة لجرير، وأخرى للبيد، وشاهده واضح، وهو رواية الضحاك بالأوجه الثلاثة، وانظره في الأصول (2/ 72) ، والمفصل (31) ، وابن يعيش (2/ 51) ، والأشموني (2/ 136) ، والخزانة (7/ 584) .