فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"ولا ينهنهني الوعيد"فإنه مضارع منفي وقع حالًا، وقد جاء بالضمير والواو، وهذا قليل، والأكثر مجيئه بالضمير بلا واو [1] .

الشاهد التاسع عشر بعد الخمسمائة [2] ، [3]

أَكسَبَتْهُ الوَرِقُ البيضُ أَبًا ... ولقد كانَ ولا يُدْعَى لأَبِ

أقول: قائله هو مسكين الدارمي، واسمه: ربيعة بن عامر، وهو من الرمل، وفيه الخبن والحذف.

قوله:"الورق"بفتح الواو وكسر الراء، وهي الدراهم المضروبة، وكذلك الرقة [بالتخفيف] [4] ، والهاء عوض عن الواو، قال الفراء: في الورق ثلاث لغات: ورِق مثل كبِد، ووَرْق مثل كَبْد، وورْق مثل كِبْد [5] ، قوله:"ولا يدعى"أي: لا ينتسب؛ من الدعوة بكسر الدال.

المعنى: أنَّه كان مجهول النسب، ولم يكن يعرف له أب يدعى إِليه، فلما أعطي [له] [6] مالًا ظهر له نسب واشتهر له أب يدعى إليه.

الإعراب:

قوله:"اكسبته الورق": جملة من الفعل وهو أكسبته، والمفعول وهو الهاء الَّذي يرجع إلى المعهود، والفاعل وهو الورق، وقوله:"البيض"بكسر الباء جمع أبيض صفة للورق، قوله:"أبا": مفعول ثان لأكسبت.

قوله:"ولقد كان"الواو للحال، واللام للتأكيد، وقد للتحقيق، وكان تامة فلا تحتاج إلى خبر، قوله:"ولا يدعى لأب": جملة وقعت حالًا -أيضًا- وهي مضارع منفي، جاء بالواو،

(1) ينظر ما قيل في شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 189) .

(2) ابن الناظم (134) .

(3) البيت من بحر الرمل؛ لمسكين الدارمي، قالها في امرأته التي كانت تلومه على إنفاقه، ديوانه (22) تحقيق: عبد الله الجبوري (1970 م) ، ومما قاله في كرمه:

أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله ... ويخصب عندي والمحل خصيب

وما الخصيب للأضياف أن يكثر القرى ... ولكنما وجه الكريم خصيب

وانظر بيت الشاهد في شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 189) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(5) معاني القرآن للفراء (2/ 137) .

(6) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت