فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 2135

4 -و"جرمة النخل"بكسر الجيم، وهي ما يصرم من البسر، فشبه ما على الهوادج من ألوان الوشي والعهون بالبسر الأحمر والأصفر مع خضرة النخل، و"الجنة": البستان، وخص يثرب وهي مدينة الرسول - عليه الصلاة والسلام - لأنها كثيرة النخل.

الإعراب:

قوله:"تبصر": جملة من الفعل والفاعل وهو أنت المستكن فيه، وتبصر هاهنا بمعنى: انظر؛ ولهذا عدوه في التعليق، ولكن الأظهر هاهنا أنه من الإبصار بالعين, قوله:"خليلي": منادى مضاف حذف منه حرف النداء، والتقدير: يا خليلي.

و"هل"للاستفهام، و"ترى": جملة من الفعل والفاعل, قوله:"من ظعائن": كلمة من للغاية؛ كما تقول: رأيته من ذاك الموضع فجعلته غاية لرؤيتك؛ أي: محلًّا للابتداء والانتهاء، ويقال: من في هذه المواضع للمجاوزة، والظاهر أنها للابتداء؛ لأن الرأي ابتدأ من عنده وانتهى إليه. فافهم.

قوله:"سوالك": صفة الظعائن، ومنع الصرف لكونه على صيغة منتهى الجموع, قوله:"نقبًا": منصوب بسوالك، و"بين": نصب على الظرف مضاف إلى حزمي الذي هو مضاف إلى شعبعب.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"من ظعائنٍ"حيث صرفه الشاعر وهو غير مصروف؛ لأنه مثل مساجد ففيه العلة التي تقوم مقام العلتين، وإنما صرفه للضرورة [1] .

الشاهد الخمسون بعد الألف [2] , [3]

نُبِّئْتُ أَخْوَالِي بَنِي يَزِيدُ ...

أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وتمامه:

.... ظُلْمًا عَلَينَا لَهُمْ فَدِيدُ

وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد العلم [4] .

(1) يجوز للضرورة صرف ما لا ينصرف بلا خلاف بين النحويين وهو كثير ومنه شاهدنا. ينظر شرح الأشموني وحاشية الصبان (3/ 273، 274) ، وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل (2/ 109) .

(2) أوضح المسالك ومعه مصباح السالك (4/ 127) .

(3) بيت من الرجز المشطور لرؤبة بن العجاج، انظره في ديوانه مجموع أشعار العرب (173) تصحيح وليم بن الورد.

(4) ينظر الشاهد رقم (83) من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت