فهرس الكتاب
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لبئس"حيث دخلت عليه لام القسم الدال دخولها على فعلية أفعال المدح والذم [1] .
الشاهد الثامن والسبعون بعد السبعمائة [2] , [3]
فَنِعْمَ أَخُو الْهَيْجَا وَنِعْمَ شَهَابُهَا ...
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو شطر بيت من الطويل.
قوله:"أخو الهيجا"أي: صاحب الهيجاء، وهو كناية عن ملازمة الحرب وشدة مباشرتها، والهيجاء ممدود اسم للحرب وقصرت هنا للوزن، قوله:"ونعم شهابها"أي: شهاب الهيجاء، أراد: نار الحرب، وهو أيضًا كناية عن شدة حربه وغاية شجاعته فيها، وعدم توليه كالنار إذا قويت لا تولى عن شيء، وتحرق كل شيء أصابته.
الإعراب:
قوله:"أخو الهيجا": كلام إضافي مرفوع؛ لأنه فاعل نعم، وكذلك الكلام في قوله:"ونعم شهابها".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ونعم شهابها"حيث أضيف فاعل نعم إلى ضمير ما فيه الألف واللام، وقد استدل به البعض على جواز ذلك، والصحيح أنه لا ينقاس عليه لقلته [4] .
الشاهد التاسع والسبعون بعد السبعمائة [5] , [6]
إِنِّي اعْتَمَدْتُكَ يَا يَزِيدُ ... فَنِعْمَ معْتمدُ الوَسَائِلِ
أقول: قائله هو الطرماح، وهو من مربع الكامل وفيه الترفيل.
(1) تدخل اللام الواقعة في جواب القسم على الفعل الماضي كقولك: واللَّه لكذب، وقد تدخل على قد كقوله تعالى: {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا} فدخول اللام على نعم وبئس دليل فعليتهما.
(2) توضيح المقاصد (3/ 79) .
(3) شطر بيت من بحر الطويل مجهول القائل، ينظر همع الهوامع (2/ 85) ، والأشموني بحاشية الصبان (3/ 28) .
(4) قال أبو حيان:"وأجاز بعض النحاة أن يكون الفاعل ما أضيف إلى ضمير ذي أل نحو (البيت) ، والصحيح المنع، وهذا يحفظ ولا يقاس عليه". ارتشاف الضرب (3/ 20) ، وينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (3/ 28) .
(5) ابن الناظم (184) .
(6) البيت من مجزوء الكامل، من قصيدة طويلة بلغت أكثر من مائة بيت، للطرماح بن حكيم (معاصر للفرزدق) =