فهرس الكتاب
الضمير منه على (مَنْ) ، وإن كان متأخرًا في اللفظ لكن [1] النية به التقديم، والضمير المتصل بكان اسمه، وقوله:"واجده"خبره، والجملة صلة الموصول أعني:"من"، قوله:"وبات": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى (من) ، وقوله:"منتشبًا"نصب على الحال من الضمير الذي في بات، قوله:"في برثن الأسد"يتعلق بقوله:"منتشبًا".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"قد ثكلت أمه"فإنَّه خبر مقدم، وفي قوله:"من كنت واجده"فإنَّه مبتدأ مؤخر [2] .
الشاهد الثاني والسبعون بعد المائة [3] , [4]
إِلَى مَلِكٍ ما أمُهُ من محَاربٍ ... أبُوهُ وَلَا كَانَتْ كُلَيبٍ تصَاهِرُهْ
أقول: قائله هو الفرزدق همام بن غالب، وهو من قصيدة هائية يمدح بها الوليد بن عبد الملك
(1) في (أ) : لأن.
(2) أجاز البصريون في قلة تقديم الخبر الجملة على المبتدأ فأجازوا: أبوه قائم زيد، وأخوه ذاهب عمرو، ومنحه الكوفيون لأنه يؤدي إلى تقديم ضمير الاسم على ظاهره، وأجازوا نحو: في داره زيد، والصحيح الأول لكثرة استعماله في كلام العرب، قالوا: مشنوء من يشنؤك وتميمي أنا. ينظر ابن يعيش (1/ 92) ، وتوضيح المقاصد (1/ 282) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 103) ، والمغني (116) ، وقال أبو حيان:"والصحيح ما ذهب إليه البصريون. حكى سيبويه عن العرب: مشنوء من يشنؤَك. وتميمي أنا، وخز صفتك، وأرجلٌ عبد الله؟ وقال الشَّاعر:"
إِلَى مَلِكٍ ما أمُّهُ من محَاربٍ ... أبُوهُ وَلَا كَانَتْ كُلَيبٌ تصَاهِرُهْ
وقال الآخر: ( ... البيت) ، وقال:
فتًى مَا ابنُ الأَغَرِّ إذا شَتونَا ... وَحُبّ الزاد فيِ شَهْرَيْ قُمَاحِ
التقدير: من يشنؤك مشنوء، أنا تميمي، وصفتك خز، وأعبد الله رجل؟ وأبوه ما أمه من محارب، ومن كنت واجده قد ثكلته أمه، وابن الأغر فتى إذا شتونا". التذييل والتكميل لأبي حيان (3/ 352) تحقيق: حسن هنداوي، وينظر الإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري: المسألة التاسعة."
(3) شرح ابن عقيل (1/ 230) .
(4) البيت من بحر الطَّويل للفرزدق من قصيدة طويلة في مدح الوليد بن عبد الملك، والتعريض بقبيلتي محارب وكليب، وهو في الديوان (1/ 277) ، دار الكتاب العربي، شرح مجيد طراد، وروايته في الديوان:
وما مثله في النَّاس إلَّا مملكًا ... أبوها ولا كانت كليب تصاهره
وصدره في الخصائص:
وما مثله في النَّاس إلَّا مملكًا ...
وهو في همع الهوامع للسيوطي (1/ 118) ، والخصائص (1/ 147) ، والمغني لابن هشام (1/ 116) ، وينظر الديوان (222) شرح: علي فاعور، طبعة: دار الكتب العلمية، والبيت الشاهد قبله ثلاثون بيتًا في القصيدة.