الإعراب:
قوله:"من"موصولة متضمنة معنى الشرط، وقوله:"أمكم": جملة من الفعل والفاعل والمفعول صلة الموصول، وقوله:"لرغبة": أي: لأجل رغبة، وهو مفعول له[باللام الظاهرة، قوله:"فيكم": يتعلق بقوله:"لرغبة".
قوله:"ظفر"بكسر الفاء؛ خبر المبتدأ أعني قوله:"من"؛ فإنه] [1] في محل الرفع على الابتداء، وفي الحقيقة قوله:"ظفر": خبر لمبتدأ محذوف، والجملة خبر المبتدأ الأول تقديره: فهو ظفر، حذف المبتدأ مع الفاء التي تدخل الجواب.
قوله:"ومَن تكونوا"الكلام في مَن وخبره كالكلام في مَن الأولى، اسم كان مستتر فيه وهو أنتم [2] ، و"ناصريه"كلام إضافي منصوب لأنه خبر كان، وقوله:"ينتصر": مجزوم لأنه جواب الشرط، وأصله [فهو] [3] ينتصر كما ذكرنا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لرغبة"فإنه مفعول له، [وقد برزت فيه اللام، وهذا حجة على من منع إبراز اللام عند استكمال الشروط في المفعول له] [4] ، فهذا وإن كان جائزًا ولكن نصبه أرجح [5] .
الشاهد الثاني والخمسون بعد الأربعمائة [6] , [7]
فليتَ لِي بِهمُ قوْمًا إِذَا رَكِبُوا ... شَنُّوا الإِغَارَةَ فُرْسَانًا ورُكْبَانًا
أقول: قائله هو قريط بن أنيف من بلعنبر شاعر إسلامي، وهو من قصيدة
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) قوله:"اسم كان مستتر فيه، وهو أنتم، فيه تجاوز، فاسم كان هو ضمير واو الجماعة المتصل بالفعل، وأما تقديره: فهو ظفر، وهو ينتصر، من حذف المبتدأ مع الفاء، فهو أيضًا لا داعي له، فإن الباقي دون الحذف صالح للخبر وللجواب".
(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : واستكملناه من النسخة التي ظهرت حديثًا بتحقيق: محمد باسل عيون السود (2/ 316) ، وفيها نقل قول المصرح:"رغبة: مفعول له، وهو مجرد من أل، وجاء مجرورًا، وفيه رد على الجزولي في منعه الجر، والأكثر فيه أن يكون منصوبًا".
(5) ينظر شرح التصريح بمضمون التوضيح (1/ 336) ، وشرح عمدة الحافظ (397 - 399) .
(6) شرح ابن عقيل (2/ 189) .
(7) البيت من بحر البسيط، ذكر الشارح قائله، ومناسبته، وانظر بيت الشاهد في مغني اللبيب (1/ 104) ، وشرح شواهد المغني (69) ، واللسان مادة:"ركب"، والهمع (2/ 21) ، والجنى الداني (40) ، والهمع (1/ 195) ، والخزانة (6/ 253) ، والدرر (3/ 80) .