الكف، وأولها هو قوله [1] :
1 -ولَيسَ الأمْرُ فِي شَيءٍ ... مِنَ الإبْرَامِ والنَّقضِ
2 -إذَا أبْرَمَ أمْرًا خَا ... لَهُ يَقْضِي ومَا يَقْضِي
3 -يَقُولُ اليَومَ أُمْضِيهِ ... ولَا يَميكُ ما يُمضِي
4 -عَذِيرُ الحَيّ مِن عَدْوَا ... ن كَانُوا حَيَّةَ الأرْضِ
5 -بَغَى بَعضُهُمُ بَعضًا ... فَلَمْ يُبْقُوا عَلَى بَعضِ
6 -ومِنهُمْ كانت السَّادَا ... تُ والمُوفُونَ بالقَرْضِ
7 -ومِنهُمْ حَكَمٌ يَقضِي ... فَلا يُنقَضُ مَا يَقضِي
8 -ومنهُم مَنْ يُجيزُ النَّا ... سَ بالسّنة والفَرضِ
9 -وممن ولدوا عامر ... ذو الطول وذو العرض
9 -قوله:"ذو الطول وذو العرض": كناية عن عظم الجسم وبسطته وقوته.
الإعراب:
قوله:"وممن"الواو للعطف، ومن حرف جر، و"مَن"موصولة، و"ولدوا": جملة صلتها، والعائد محذوف تقديره: وممن ولدوهم, قوله:"عامر"بضم الراء بلا تنوين: مبتدأ، وخبره قوله:"ممن ولدوا", قوله:"ذو الطول": كلام إضافي صفته, قوله:"وذو العرض": عطف عليه.
والاستشهاد فيه:
في قوله:"عامر"حيث منعه من الصرف وهو اسم مصروف للضرورة [2] .
الشاهد السادس والأربعون بعد الألف [3] , [4]
فما كانَ حِصْنٌ ولَا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ
أقول: قائله عباس بن مرداس الصحابي - رضي الله عنه -، وهو من قصيدة قالها يوم أَعْطَى النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤلفة
(1) انظر هذه الأبيات وغيرها في الأغاني (3/ 89 - 93) ، بيروت، طبعة مصورة عن دار الكتب المصرية.
(2) ينظر الشاهد رقم (1042) من هذا البحث.
(3) ابن الناظم (260) ، وتوضيح المقاصد (4/ 171) .
(4) البيت من بحر المتقارب، من مقطوعة للعباس بن مرداس ذكر الشارح مناسبتها بالتفصيل، في الشاهد رقم (817) من شواهد هذا الكتاب.