فهرس الكتاب
بالنصب؛ لأنه خبر ليس، والتاء اسمها، وقوله:"ما مضى": جملة في محل الجر بالإضافة [1] ، و"لست"مع جملتها خبر أن، قوله:"ولا سابق"بالجر؛ عطف على خبر ليس، على توهم إثبات الباء الزائدة في خبر ليس.
وقوله:"شيئًا": معمول سابق، قوله:"جائيًا": خبر كان، واسمها مضمر فيها يرجع إلى الشيء، وجواب إذا محذوف تقديره: إذا كان جائيا فلا أسبقه، ولا يصح أن يقال: لا أسبق شيئًا وقت مجيئه؛ لأن الشيء إنما يسبق قبل مجيئه فافهم.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ولا سابق"؛ حيث عطف على خبر ليس بغرض دخول الباء الزائدة فيه؛ فكأنه قدَّر المعدوم ثابتًا، ويروى:"ولا سابقًا"بالنصب عطفًا على اللفظ [2] .
الشاهد الثالث والثمانون بعد المائتين [3] ، [4]
وإلا فاعلَمُوا أَنَّا وأنتُمْ ... بُغاةٌ مَا بَقينَا في شِقَاق
أقول: قائله هو بشر بن أبي خازم [5] بالخاء والزاي المعجمتين، وقبله:
إذا جُزّت نواصي آل بدر ... فأدوها وأسرى في الوثاق
وهما من الوافر [6] .
وقصة ذلك: أن قومًا من آل بدر جاءوا الفزاريين من بني لأم من طيء فَجَزُّوا نواصيهم وقالوا: مننَّا عليكم ولم نقتلكم، فغضب بنو فزارة لذلك، فقال بشر ذلك، ومعناه: إذا جززتم
(1) قوله:"ما مضى"جملة في محل جر بالإضافة خطأ في الموصولية مفرد وهي المضاف إليه، وأما مضى فهي جملة الصلة ليس غير.
(2) من أنواع العطف: العطف على التوهم كقولك: ليس زيد قائمًا ولا قاعدٍ بالخفض على توهم دخول الباء في الخبر وشروط جوازه صحة دخول ذلك الحامل المتوهم، وشرط حسنه كثرة دخوله هناك، ينظر: المغني (476) ، وابن يعيش (2/ 52) .
(3) ابن الناظم (67) ، توضيح المقاصد للمرادي (1/ 348) ، أوضح المسالك لابن هشام (1/ 361) .
(4) البيت من بحر الوافر، وهو في العداوة والحرب بين العرب والجاهلية، قاله بشر بن أبي خازم، وانظر مراجعه في الكتاب (2/ 156) ، وأسرار العربية (154) ، وابن يعيش (8/ 69) ، والإنصاف (1/ 190) ، والخزانة (10/ 293، 297) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 14) ، والتصريح (1/ 228) .
(5) جاهلي قدم من بني أسد، شهد حرب أسد وطيء، قال أبو عمرو بن العلاء: النابغة الذبياني وبشر بن أبي خازم فحلان من فحول الجاهلية.
(6) في (أ، ب) : من الهزج والصحيح أن البيت من الوافر.