الشاهد الثاني بعد التسعمائة [1] , [2]
وَذَكَرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مَائِهَا ... وَعَتَكُ البَوْلِ عَلَى أَنسَائهَا
أقول: قائله هو أبو وجزة السعدي، ويقال: جبر بن عبد الرحمن، وهو الصحيح، وقبله [3] :
1 -تَربَّعَتْ بَلْوَى إِلَى رَهَائِهَا ... حتى إذا مَا طارَ مِنْ عَفَائِهَا
2 -وصَارَ كَالرّيْط عَلَى أَقرَائهَا ... تتبَعُ صَات الهَدْر منْ أَثْنَائهَا
3 -وَذَكَرَتْ تقتد ... إلى آخره
قوله:"رهائها"بفتح الراء، وهي الأرض الواسعة، و"العفاء"بفتح العين؛ التراب، قوله:"كالريط": جمع ريطة وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة، و"الإقراء": جمع قري وهي مسايل الماء إلى الرياض، وهي القريان -أيضًا-، و"الهدر": من هدير الحمام.
قوله:"وذكرت"كذا في رواية سيبويه، وفي رواية غيره: تذكرت، قوله:"تقتد"بفتح التاء المثناة من فوق وسكون القاف وضم التاء الأخرى وفي آخره دال مهملة، وهو اسم موضع، وقال في المختلف والمؤتلف في أسماء البلدان: وهو ركية في ناحية الحجاز من مياه بني سعد بن بكر بن هوازن، وقال الصاغاني في العباب: هي قرية بالحجاز بينها وبين قلهي جبل يقال له أديمة، وبأعلى هذا الموضع رياض تسمى: الفلاج، جامعة للناس أيام الربيع، وبها مساك كثيرة لماء السماء يكتفون به صيفهم وربيعهم [4] .
(1) ابن الناظم (216) .
(2) البيتان من بحر الرجز المشطور، وقد اختلف في قائلهما على ما ذكره الشارح، وانظرهما في الكتاب لسيبويه (1/ 151) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 285) ، ومعجم البلدان (2/ 37) .
(3) الأبيات من الرجز، وانظرها في شرح أبيات سيبويه للسيرافي (296) ، تحقيق: محمد الريح هاشم.
(4) ينظر معجم البلدان (2/ 44) .