فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 2135

فإن قلت: هذه الجملة معطوفة على ماذا؟

قلت: على محذوف تقديره: إن لم يكن وإن كانت.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"معْكم"حيث بني على السكون وهذه لغة ربيعة وتميم، وعند الجمهور عينها مفتوحة معربة [1] .

الشاهد السادس والستون بعد الستمائة [2] , [3]

وَمِنْ قَبلِ نَادَى كُلُّ مَوْلى قَرَابَةٍ ... فَمَا عَطَفَتْ مَوْلَى عَلَيهِ العَوَاطِفُ

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.

قوله:"مولى قرابة"أراد به ابن العم؛ لأن المولى يقع على جماعة كثيرة وهم الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والعتق والمنعم عليه، ويضاف كل واحد إلى ما يقتضيه، وها هنا المقتضى أن يكون ابن العم بدليل إضافته إلى قرابة.

قوله:"فما عطفت": من العطف وهو الحنو والرأفة، فالمعنى: نادى كل ابن عم [يزعم] [4] إلى قرابته وصرخ حتَّى يعينوه فيما هوفيه إما من الحرب، وإما من نازلة نزلت به، فما رحم عليه أحد منهم ولا أجاب لدعائه.

(1) قال ابن يعيش:"لما اعتقد فيها الحرفية سكنها، والقياس فيها أن تكون مبنية لفرط إبهامها ك (كيف) و (حيث) وإنما أعربت ونصبت على الظرفية؛ لأنهم تصرفوا فيها على حد تصرفهم في (عند) فيقولون: معي مال، أي: هو في ملكي وإن كان غائبًا، كما يقال: عندي مال". ابن يعيش (2/ 128، 129) ، وقال سيبويه:"وسألت الخليل عن (معكم ومع) لأي شيء نصبتها؟ فقال: لأنها استعملت غير مضافة اسمًا كجميع ووقعت نكرة، وذلك قولك: جاءا معًا، وذهبا معًا، وقد ذهب معه، ومن معه، صارت ظرفًا فجعلوها بمنزلة: أمام وقدام. قال الشَّاعر فجعلها كهل حين اضطر وهو الراعي: (البيت) ". الكتاب لسيبويه (3/ 286، 287) ، وينظر (1/ 420) .

(2) ابن الناظم (155) ، وتوضيح المقاصد (2/ 283) ، وأوضح المسالك (2/ 211) ، شرح ابن عقيل (3/ 72) "صبيح".

(3) البيت من بحر الطَّويل، وهو لقائل مجهول، وانظره في حاشية الصبان (2/ 269) ، والدرر (3/ 112) ، وشرح التصريح (2/ 50) ، وشرح قطر الندى (20) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 210) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (571) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت