فهرس الكتاب
الشاهد الرابع والأربعون بعد الثمانمائة [1] ، [2]
لَيتَ شعرِي هَلْ ثمَّ هَل آتيَتنهُم ...
أقول: قائله هو الكميت بن معروف، وتمامه [3] :
.... أَمْ يَحُولَنَّ دُون ذاكَ حِمَامُ
وهو من الخفيف، ويروى الشطر الثاني:
.... أو يحولن من دون ذاك الردى
و"الردى"بفتح الراء وتخفيف الدال؛ الهلاك، و"الحمام"بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم؛ الموت.
الإعراب:
قوله:"ليت شعري"أي: ليت علمي، فشعري: اسم ليت، وخبره محذوف، أي: حاصل، قوله:"هل"للاستفهام، وقوله:"ثم هل": عطف عليه،"وآتينهم": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، والنون فيه ساكنة وهي نون التوكيد، قوله:"أم": منقطعة لأنها مسبوقة باستفهام بغير الهمزة؛ كما في قوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} [الرعد: 16] ، ويجوز أن تكون متصلة بمعنى أن كائن على سبيل التقدير لحصول العلم بكون أحدهما.
قوله:"يحولن"بنون التوكيد الثقيلة، وهي معطوفة على الجملة التي قبلها، قوله:"دون ذاك": كلام إضافي منصوب على الظرف، و"ذاك": إشارة إلى الإتيان الذي يتضمنه قوله:"آتينهم"قوله:"حمام"بالرفع فاعل لقوله:"يحولن".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"هل ثم هل"حيث أكد هل الأولى بهل الثانية مع الفصل بينهما بحرف ثم، وقد
(1) توضيح المقاصد (3/ 881) ، والبيت موضعه بياض في (أ) .
(2) البيت من بحر الخفيف، وقد نسب في مراجعه إلى الكميت بن معروف (شاعر أموي) وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 302) ، وشرح الأشموني (3/ 83) ، ورصف المباني (334، 406) ، وسر الصناعة (684) ، والمغني (350) ، وشرح شواهد المغني. (771) ، والدرر (5/ 26) .
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 303) ، وشرح شواهد المغني (771) .