فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 2135

والاستشهاد فيه:

وهو أنه فصل بين ذراعي وجبهة الأسد بما ليس بظرف وهو قوله:"وجبهة"، والفصل بدون الظرف لا يجوز، فلذلك قلنا: إن المضاف إليه مقدر في الأول.

ويقال: مذهب سيبويه هاهنا أن المضاف إليه محذوف من الثاني، والمذكور آخرًا هو المضاف إليه الأول، وإنما أُخِّر ليكون كالعوض عن المضاف إليه الثاني؛ إذ لو قدم وقيل: بين ذراعي الأسد وجبهته، لم يكن للثاني مضاف إليه لفظًا، ولا ما يقوم مقامه، فأخر الأول ليكون كالقائم مقامه [1] .

الشاهد الثامن والسبعون بعد الستمائة [2] ، [3]

إلّا عُلَالةَ أوْ بُدَا ... هَةَ سابِحٍ نَهْدِ الجُزَارَهْ

أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدة طويلة من الكامل، وأولها هو قوله [4] :

1 -يَا جَارَتَا مَا كنتِ جَارَهْ ... بَانَتْ لِتُحْزنُنَا عُفَارهْ

2 -تُرْضِيِكَ مِنْ حُسنٍ ومِنْ ... دَلٍّ مُخَالِطُهُ غَرَارَهْ [5]

[إلى أن قال] [6] .

3 -وهُناكَ يَكْذِبُ ظنُّكُمْ ... أَنْ لا اجتماعَ ولَا زِيارَهْ [7]

4 -ولا بَرَاءَةَ للبَرِي ... ءِ ولَا عَطَاءَ ولَا خُفَارَهْ

(1) ينظر الكتاب لسيبويه (1/ 180) ، وابن يعيش (3/ 21) .

(2) ابن الناظم (157) .

(3) البيت من مجزوء الكامل، من قصيدة للأعْشى ميمون بن قيس يهجو فيها شيبان بن شهاب الجحدري؛ لكنه بدأها بالغزل، والتغني بصاحبته عفارة، وسرد ذكريات شبابه معها، وانظر بيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (1/ 179) ، والمقتضب (4/ 228) ، والمقرب (1/ 180) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 114) ، وابن يعيش (3/ 22) ، والخصائص (2/ 407) ، وسر صناعة الإعراب (1/ 298) ، والشعر والشعراء (1/ 163) ، والخزانة (1/ 172) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (304) .

(4) ديوانه (153) شرح محمد حسين، طبعة المطبعة النموذجية، و (189) بشرح محمد حسين أيضًا طبعة المكتب الشرقي، بيروت.

(5) روايته في الديوان:

ترضيك من دل ومن ... حس مخالطه غراره

(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(7) روايته في الديوان:

وهناك يصدق ظنكم ... أن لا اجتماع ولا زياره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت