فهرس الكتاب
دخلت عليها ما الكافة عن العمل؛ فلذلك رفع النشوان على الخبر [1] ، ويروى: لكالنشوان؛ فعلى هذا لا استشهاد فيه، قوله:"والرجل"بالرفع عطف على النشوان، والحليم صفته.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"كما النشوان"وهو ظاهر، وقد أجاز بعضهم أن تكون ما مصدرية على مذهب من أجاز وصلها بالاسمية [2] .
الشاهد الثامن بعد الستمائة [3] , [4]
فَحُورٍ قدْ لَهَوْتُ بِهن عِينٍ ...
أقول: قائله هو المتنخل، واسمه مالك بن عويمر بن عثمان بن حبيش بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طانجة بن لحيان بن هذيل، وكنيته أبو أشيلة، وتمامه:
.... نواعم في المُرُوطِ وفي الرياطِ
وهي من قصيدة طائية، قال الأصمعي: هذه أجود طائية قالتها العرب، وأولها هو قوله [5] :
1 -عَرَفْتُ بأَجْدُثٍ فَنِعَافِ عِرْقٍ ... عَلاماتٍ كَتَحْبِيرِ النمَاطِ
2 -كَوَشْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ عُلَّتْ ... نوَاشِرُهُ بِوَشْم مُستَشَاطِ
3 -ومَا أنْتَ الغدَاةَ وذِكْرُ سَلْمَى ... وأَضْحَى الرأْسُ مِنْكَ إلَى اشْمِطَاطِ
4 -كأن عَلَى مَفَارِقِهِ نَسِيلًا ... مِن الكتَّانِ يُنْزَعُ بالمِشَاطِ
5 -فإما تُعْرِضَنَّ أُمَيمُ عَنِّي ... ويَنزَغُكِ الوشَاة أولُو النَّبَاطِ
6 -فحُورٍ قَدْ لَهَوْتُ ... إلخ
7 -لَهَوْتُ بِهِنَّ إذْ مَلَقِي مَلِيحٌ ... وإذْ أنَا فيِ المخيَلَةِ والشطَاطِ
وهي من الوافر.
(1) في (أ) : على الخبرية.
(2) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 171) ، والمغني بحاشية الأمير (1/ 152) .
(3) توضيح المقاصد (2/ 232) .
(4) البيت من بحر الوافر، من قصيدة في الغزل، وقائلها المتنخل الهذلي، واسمه مالك بن عويمر، وهي في ديوان الهذليين (2/ 18) ، وبيت الشاهد في ابن يعيش من (2/ 118) ، والمعجم المفصل في شواهد العربية (4/ 159) ، وأمالي الشجري (1/ 143، 366) ، والأشموني (2/ 332) .
(5) انظر ديوان الهذليين (2/ 18) ، ط. دار الكتب المصرية، والجنى الداني للمرادي (75، 76) .