فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 2135

قوله:"وإن"حرف من الحروف المشبه بالفعل، وقوله:"سواك": اسمه، كذا قال الشيخ ابن عقيل، ثم قال: هذا تقرير كلام المصنف [1] ، يعني: انتصاب سوى هاهنا ليس على الظرفية؛ بل لكونها اسم إن، والجملة أعني قوله:"من يؤمله يشقى"خبره، و:"من"موصولة، و"يؤمله يشقي": صلتها، ومحل:"من"رفع على الابتداء، وكذلك محل"يشقى"مرفوع على الخبرية.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"سواك"حيث جاء منصوبًا [على الظرفية] [2] على أنه اسم أن؛ كما ذكرنا [ولكنه يحتمل التأويل[3] ] [4] .

الشاهد الخامس والثمانون بعد الأربعمائة [5] , [6]

رأيتُ الناسَ ما حاشا قُرَيْشًا ... فإنَّا نَحْنُ أَفْضَلُهُمْ فَعَالا

أقول: قائله هو الأخطل غوث بن غياث، وهو من الوافر وفيه العصب والقطف.

قوله:"فعالًا"بفتح الفاء والعين المهملة، ومعناه: الكرم، وفعال -أيضًا- مصدر من فعل كذهب ذهابًا.

الإعراب:

قوله:"رأيت": جملة من الفعل والفاعل، و"الناس"بالنصب مفعوله، ورأيت هذا من الرأي، ولهذا اكتفى بمفعول واحد، ويروى: فأما الناس وهو الأصح.

قوله:"ما حاشا"كلمة ما نافية وحاشا هاهنا فعل متعد؛ ولهذا نصب قريشًا، ونحوه ما جاء في الحديث أنه -عليه الصلاة والسلام- قال [7] :"أسامة أحب الناس إليَّ ما حاشا فاطمة".

(1) انظر ما قاله ابن عقيل في شرحه على الألفية (1/ 230) مكتبة دار الفكر، بيروت (1985 م) .

(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(4) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 159، 160) ، قال الصبان:"بقوله للتأويل يكون شاذًّا أو ضرورة."

(5) توضيح المقاصد (2/ 128) ، وشرح ابن عقيل (2/ 240) .

(6) البيت من بحر الطويل، وقد نسب للأخطل، وليس في ديوانه: شرح مهدي محمد ناصر، ط. دار الكتب العلمية، أولى (1986 م) ، ولا في ديوانه بشرح إيليا سليم الحاوي، دار الثقافة بيروت، وينظر الحزانة (3/ 387) ، والدرر (3/ 180) ، وشرح التصريح (1/ 365) ، والمغني (1/ 121) ، وشرح شواهد المغني (368) ، والجنى الداني (565) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 233) .

(7) الحديث في الجامع الصحيح (1/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت