فهرس الكتاب
الاستشهاد فيه:
في قوله:"تمنعا"أصله: تمنعن مؤكدًا بالنون الخفيفة، ثم أبدلت ألفًا للوقف، وإنما أكده لتوكيد الجزاء [1] .
الشاهد العشرون بعد الألف [2] , [3]
ليتَ شِعْرِي وأشْعرَنَّ إذا ما ... قرّبُوها منْشُورَةً ودُعِيتُ
ألِيَ الفَوْزُ أَمْ عَلَيَّ إذا حُو ... سِبْتُ أَنِّي على الحسَابِ مقيتُ؟
أقول: قائله هو السموأل بن العادياء الغساني اليهودي، وهو من قصيدة تائية من الخفيف، وأولها هو قوله [4] :
1 -نُطْفَةٌ مَا مُنِيتُ يَومَ مُنِيتُ ... أُمِرَتْ أَمْرَهَا وفِيهَا بُرِيتُ
2 -كَنَّها الله فيِ مَكَانٍ خَفِيٍّ ... وخَفِيٍّ مَكَانُهَا لَوْ خَفِيتُ
3 -ميتَ دَهْرٍ قدْ كُنتُ ثُمَّ حَييتُ ... وَحَيَاتِي رَهْنٌ بِأَنْ سَأَمُوتُ
4 -إِنَّ حِلْمِي إِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي ... فاعلمي أنني كثيرًا رُزِيتُ
5 -ضَيِّقُ الصَّدرِ بالأمَانَةِ لا ... يُفْجِعُ فَقْرِي أَمَانَتِي مَا بَقِيتُ
6 -رُبُّ شَتْمٍ سَمِعْتُهُ فتَصَامَمْتُ ... وغَيّ تَركْتُهُ فكُفِيتُ
7 -ليت شعري ... إلى آخره
1 -قوله:"منيت"على صيغة المجهول؛ أي: قدّرت, قوله:"بريت"مجهول أيضًا معناه: خُلقت.
2 -قوله:"كنها الله"أي: سترها الله.
4 -قوله:"رُزيت"أي: أُصبت بمصيبة.
(1) ينظر الشاهد السابق.
(2) ابن الناظم (241) ، وتوضيح المقاصد (4/ 107) .
(3) البيت من بحر الخفيف، من قصيدة للسموأل في الحكم والمواعظ، ديوانه (81) ، وانظر البيت في الهمع (2/ 79) ، والدرر (5/ 166) ، واللسان:"قوت"، وشرح الأشموني (3/ 220) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (139) .
(4) انظر القصيدة في ديوان عروة بن الورد والسموأل (81) ، ط. دار صادر بيروت، السموأل أخباره والشعر المنسوب إليه، مختار الغوث (127) وما بعدها.