الشاهد الأول بعد السبعمائة [1] ، [2]
.... مُعَاوِدُ جُزأَةً وَقْتِ الْهَوَادِي
أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره:
أَشَمُّ كَأَنَّهُ رَجُلٌ عبُوسٌ ...
وهو من الوافر وفيه العصب [في عروضه] [3] .
قوله:"أشم": من الشمم، وهو الارتفاع والتكبر، وهو من باب علم يعلم، قوله:"عبوس"من قولهم رجل عبوس الوجه؛ أي: عابسه وكريهه، ومادته: عين وباء موحدة وسين مهملة، قوله:"الهوادي": جمع هادية؛ من هدأ إذا سكن.
الإعراب:
قوله:"معاود": مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو معاود، وهو مضاف إلى قوله:"وقت الهوادي"، و"جرأة": نصب على المفعولية، وقد فصل بين المضاف وهو قوله:"معاود"وبين المضاف إليه وهو قوله:"وقت الهوادي".
وفيه الاستشهاد:
والتقدير: معاود وقت الهوادي جرأة [4] .
(1) توضيح المقاصد (2/ 295) .
(2) البيت من بحر الوافر، وهو لقائل مجهول، يصف رجلًا بالحزم، وانظر الشاهد في المقتضب (4/ 377) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 53) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) : وصحة القول فيه: وفيه القطف في عروضه وضربه، والقطف مجموع العصب والحذف، فتصير فيه مفاعلتن إلى مفاعل.
(4) هو شاهد على الفصل بالمفعول لأجله. ينظر الارتشاف (2/ 535) .