فهرس الكتاب
الشاهد الحادي والأربعون بعد المائتين والألف [1] ، [2]
إذا جَاوَزَ الإثْنَيْن سِرٌّ فَإِنَّهُ ...
أقول: قائله هو قيس بن الخطيم، وتمامه [3] :
.... بنشرٍ وإفشاء الحديث قمينُ
ويروى:
.... بِنَثٍّ وتَكْثِيرُ الحَدِيثِ قَمِينُ
وبعده:
2 -وإنْ ضَيَّعَ الإخْوانُ سِرًّا فإنَّنِي ... كَتُومٌ لأسْرَارِ العَشِيرِ أمِينُ
3 -يَكُونُ لَهُ عِندِي إذَا مَا ضَمِنْتُهُ ... مَكَانٌ بِسَوْدَاءِ الفُؤَادِ مَكينُ
[وهي من الطويل] [4] .
قوله:"وإفشاء"، أي: إظهار الحديث، قوله:"قمين"أي: جدير بذلك، يقال: قمين وقمن، أي: خليق بذلك وحري، قوله:"نثيث"بفتح النون وكسر الثاء المثلثة بعدها ياء آخر الحروف ساكنة وفي آخره ثاء مثلثة -أيضًا- ويروى:"بِنَثٍّ"بالباء الجارة وفتح النون وتشديد الثاء المثلثة؛ من نث الحديث ينثه بالضم نثًّا إذا أفشاه.
الإعراب:
قوله:"إذا"للشرط، وقوله:"جاوز"فعل، و"سر": فاعله، و"الإثنين"مفعوله، والجملة وقعت فعل الشرط، قوله:"فإنه": جملة وقعت جواب الشرط، والضمير يرجع إلى السر، وهو اسم إن، وخبره هو قوله:"قمين"، وقوله:"بنشر"يتعلق به، قوله:"وإفشاء الحديث" [كلام إضافي] [5] عطف عليه.
(1) توضيح المقاصد (5/ 267) .
(2) البيت من بحر الطويل، مطلع قصيدة لقيس بن الخطيم (جاهلي) في الفخر بكتمان الأسرار للأصحاب، ديوانه (105) ، وانظر الشاهد في شرح شواهد الشافية (183) ، وسر صناعة الإعراب (342) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/ 265) ، وابن يعيش (9/ 19، 137) ، والهمع (2/ 211) ، الدرر (6/ 312) .
(3) ينظر ديوان قيس بن الخطيم، عند ابن السكيت وغيره (105) ، تحقيق: ناصر الدين الأسد، ط. الأولى (1962) ، وشرح شواهد الشافية (183) .
(4) و (5) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .