فهرس الكتاب
قوله:"خندف"بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وكسر الدال وفي آخره فاء، وهي أم مدركة زوجة إلياس، واسمها ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحارث [1] بن قضاعة، واشتقاق خندف من الخندفة، وهو مشي فيه سرعة وتقارب خطى، والنون زائدة، وعن الخليل: أن الخندفة مشي كالهرولة للنساء خاصة دون الرجال [2] ، وإلياس هو ابن مضر بن نزار، وهو بفتح الياء آخر الحروف وبالهمزة، ويقال: إلياس بكسر الهمزة موافقًا لاسم إلياس النبي - عليه السلام -.
وقال السهيلي: ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمنًا" [3] ، وذكر أنه كان يسمع في صلبه تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحج.
الإعراب:
قوله:"إني"الضمير المتصل اسم إن، وخبره قوله:"رخي اللبب"، وقوله:"لدى الحرب": كلام إضافي ظرف، قوله:"أمهتي"مبتدأ، وخبره قوله:"خندف"، وكذلك قوله:"وإلياس"مبتدأ، وخبره قوله:"أبي".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أمهتي"حيث أظهر فيه الهاء، وهو على الأصل، وذلك لأن أصل أم: أمهة، ولذلك يجمع على: أمهات، ويقال: الأمهات للناس، والأُمَّات للبهائم [4] .
(1) في: (أ، ب) : ابن الحاق.
(2) قال الخليل في العين مادة الخاء والدال:"خندف: الخَنْدَفَةُ: مشية كالهرولة للنساء والرجال، قالت ليلى القضاعية لزوجها إلياس بن مضر بن نزار: ما زلت أُخَنْدِفُ في أثركم، فقال لها: خِنْدِف، فصار اسمها إلى اليوم".
(3) قال السهيلي في الروض الأنف (1/ 28) :"روي عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَال:"لَا تَسُبّوا إلْيَاسَ فَإِنّهُ كَانَ مُؤْمِنًا"وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ فيِ صُلْبِهِ تَلْبِيَةَ النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَجّ. يَنْظُرُ في كِتَابِ الْمَوْلِدِ لِلْوَاقِدِيّ. وَإلْيَاسُ أَوّلُ مَنْ أَهْدَى الْبُدْنَ لِلْبَيْت".
(4) قال الرضي: "على أن الهاء في:"أمهتي"زائدة، قال ابن جني في سر الصناعة: كان أبو العباس يخرج الهاء من حروف الزيادة، ويذهب إلى أنها إنما تلحق في الوقف في نحو: اخشه، وارمه، وهُنَهْ ولكنهْ، وتأتي بعد تمام الكلمة، وهذه مخالفة منه للجماعة وغير مرضي عندنا؛ وذلك لأن الدلالة قد قامت على زيادة الهاء في غير ما ذكره، فمما زيدت فيه الهاء قولهم: أمهات، ووزنه: فعلهات، والهاء زائدة؛ لأنه بمعنى؛ الأم، والواحدة: أمهة، قال: (البيت) أي: أمي" ينظر شرح شواهد الشافية (302) ، وسر الصناعة (563، 564) .