قوله:"فإنا"إن: حرف من الحروف الشبهة بالفعل، والضمير المتصل به اسمه، و"نحن"تأكيد، وقوله:"أفضلهم": خبره، وقوله:"فَعَالًا": نصب على التمييز، أي: من حيث الفعال؛ أي: الكرم.
فإن قلت: ما الفاء في: فإنا؟
قلت:"الفاء الداخلة في جواب [أما] [1] ، وأما مقدرة في رواية من روى: رأيت الناس، تقديره: وأما إني رأيت الناس ما حاشا قريشًا فإنا نحن فافهم".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ما حاشا قريشًا"حيث دخلت ما على حاشا وهو قليل، والأكثر أنها مثل خلا في أنها تنصب ما بعدها وتجر، لكن لا يتقدم عليها ما كما يتقدم على خلا [2] .
الشاهد السادس والثمانون بعد الأربعمائة [3] , [4]
حَاشَا قُرَيْشًا فَإِنَّ اللهَ فَضَّلَهُمْ ... على البريَّةِ بالإسْلامِ والدِّينِ
أقول: قائله لم أقف على اسمه، وهو من البسيط، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"حاشا": فعل ماض هاهنا، و"قريشًا"منصوب به، ولفظة:"الله"اسم إن، وقوله:"فضلهم": جملة خبرها، و"على البرية": يتعلق بها، وكذلك"بالإسلام":
الاستشهاد فيه:
في قوله:"حاشا"فإنه وقع هاهنا فعلًا، فلذلك نصب قريشا، والأكثر أنه لا يكون إلا حرف جر [5] .
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 307، 308) وفيه خلاف فلينظر هناك.
(3) شرح ابن عقيل (2/ 239) ، والبيت كله سقط في (أ) .
(4) البيت من بحر البسيط، لم ينسبه العيني لقائله، وهو منسوب للفرزدق وليس في ديوانه، ويروى:
إلا قريشًا فإنَّ الله فضلها ... مع النبوة بالإسلام والخير
وينظر الدرر (3/ 175) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 232) ، وحاشية الصبان (2/ 165) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (1040) .
(5) قال ابن مالك:"وكون حاشا حرفًا جارًّا هو المشهور؛ ولذلك لم يتعرض سيبويه لفعليتها والنصب بها إلا أن ذلك ثابت بالنقل الصحيح عمن يوثق بعربيته ..". ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 306، 307) .