فهرس الكتاب
قوله:"وحسن حديثها": كلام إضافي عطف على ما قبله، قوله:"لقد تركت": جملة فعلية من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر الراجع إلى غنم، وكل واحدة من اللام وقد للتأكيد، قوله:"قلبي": كلام إضافي مفعول تركت، قوله:"بها"يتعلق بقوله:"هائمًا"، والباء للسببية، أي: هائمًا بسببها، و"هائمًا ودنفًا": حالان من قلبي إما متداخلان، وإما مترادفان.
الشاهد فيه:
في قوله:"دنف"فإنه بسكون الفاء، والقياس فيه: دنفًا، ولكن ربيعة يقولون في الوقف: رأيت زيد، بالتسكين [1] .
الشاهد الحادي والعشرون بعد المائتين وألف [2] ، [3]
يا رُبّ يومٍ لي لا أُظَلِّلُهْ ... أُرْمِض مِن تحتُ وأُضْحَى من عَلُهْ
أقول: قائله هو أبو ثروان، وهو من الرجز المسدس.
قوله:"لا أظلَّله"على صيغة المجهول؛ من الظل، والمعنى: رب يوم لا أجعل في ظل فيه أصير كذا وكذا.
قوله:"أرمض"على صيغة المجهول؛ من رمضت قدمه إذا احترقت من شدة الرمضاء، وهي الأرض التي تقع عليها شدة حرارة الشمس، قوله:"وأضحى"على صيغة المجهول -أيضًا- من ضحيت الشمس ضحاء ممدودًا إذا برزت، وضحيت بالفتح ضحاء مثله، والمستقبل أضحى في اللغتين جميعًا.
الإعراب:
قوله:"يا رب يوم"كلمة: [يا] [4] للمناداة، والمنادى محذوف تقديره: يا قوم رب يوم،
(1) قال الرضي:"ويجوز في كل متحرك إلا المنصوب المنون، فإن اللغة الفاشية فيه قلب التنوين ألفًا، وربيعة يجيزون إجراءه مجرى المرفرع والمجرور". شرح الشافية (2/ 272) ، وينظر الوقف بين النحويين والقراء، د. عبد المعطي سالم (68) وما بعدها.
(2) ابن الناظم (812) ، وتوضيح المقاصد (5/ 182) .
(3) البيتان من بحر الرجز المشطور، وقد اختلف في قائلهما، فقيل: لأبي ثروان، وقيل: لأبي الهجنجل، وانظرهما في ابن يعيش (4/ 87) ، والمغني (1/ 154) ، وأمالي ثعلب (498) ، والتصريح (2/ 346) ، وشرح شواهد المغني (1/ 448) ، والدرر (3/ 97) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .