فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2135

قبيل [قوله تعالى[1] ]: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] .

والثاني: أن يكون عائدًا إلى الإليتين.

والثالث: أن يكون الضمير مفردًا عائذا إلى المخاطب، والألف بدل من نون التوكيد، والأصل: تستطارن فأبدل من النون ألفًا؛ كما في قوله [2] :

.... فَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللهَ فاعْبُدَا

أصله: فاعبدن، ويقال: الضمير المفرد عائد إلى الروانف تقديره: تستطارن هي، ويقال: يجوز أن يكون منصوبًا بإضمار أن في تقدير مصدر مرفوع بالعطف على مصدر ترجف، تقديره؛ ليكن منك رجف الروانف والاستطارة.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"فردين"فإنه وقع حالًا من الفاعل والمفعول جميعًا [3] .

الشاهد التاسع بعد الخمسمائة [4] , [5]

عَهِدْتُ سُعَادَ ذَاتَ هَوًى مُعَنًّى ... فَزِدْتُ وَزَادَ شلْوَانًا هَوَاهَا

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الوافر وفيه العصب والقطف.

قوله:"مُعَنًّى"أي: أسيرًا في الحب، من عناه يعنيه، والعاني: الأسير، قوله:"سلوانًا"بضم السين؛ بمعنى السلوة، قال الأصمعي؛ يقول الرجل لصاحبه: سقيتني منك سلوة وسلوانًا، أي: طيبت نفسي عنك، ويقال: السلوان: دواء يسقاه الحزين فيسلو، والسلوانة: خرزة كانوا يقولون إنها إذا صببت عليها ماء المطر ثم شربه العاشق سلا.

(1) زيادة للإيضاح.

(2) البيت للأعشى ميمون في قصيدته التي يمدح بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سردها الشارح في الشاهد رقم (447) ، ومطلعها:

أَلَمْ تَغتَمِضْ عَيْنَاكَ لَيلَةَ أَرْمَدَا ... وَبِتَّ كَمَا بَات السَّلِيمُ مُسَهَّدَا

وهي في ديوانه (171) ، تحقيق: محمد محمد حسين، وشرح شواهد المغني (576) وما بعدها.

(3) ينظر ابن يعيش (2/ 55، 56) .

(4) ابن الناظم (132) ، أوضح المسالك (2/ 97) .

(5) البيت من بحر الوافر، وهو مجهول القائل، وانظره في المغني (565) ، وشرح شواهد المغني (901) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 350) ، والمساعد (2/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت