في شعر ذي الرمة [1] , قوله:"سراة اليوم"أي: وسطه، وسراة كل شيء: وسطه, قوله:"كدونا"بالضم؛ جمع كدن وهو ما توطئ به المرأة مركبها من كساء ونحوه.
الإعراب:
[قوله:"] [2] إذا ما"كلمة ما زائدة، و"الغانيات": مرفوع بفعل محذوف يفسره الظاهر تقديره: إذا برزت الغانيات، وذلك لأن إذا لا تدخل إلا على الجملة الفعلية, قوله:"يومًا"نصب على الظرف, قوله:"وزججن"عطف على قوله:"برزن"، و"الحواجب"مفعوله، [قوله:"] [3] والعيون"فيه حذف تقديره: وكحلن العيون؛ كما قال الشاعر:
عَلَفْتُهَا تِبْنًا وماءً باردًا ...
أي: وسقيتها ماء باردًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"والعيونا"حيث نصب بفعل مضمر كما قدرناه، ولا يجوز أن يكون بالعطف لعدم المشاركة، ولا باعتبار المعية والمصاحبة لعدم الفائدة بالإعلام بمصاحبة العيون الحواجب، قال ابن عصفور: يضمن زججن معنى: زيَّن؛ لأنهن إذا زججن الحواجب زينّها؛ فكأنه قال: وزيَّنَّ الحواجب والعيون [4] فافهم.
الشاهد الستون بعد الأربعمائة [5] , [6]
فما أنتَ والسيرَ في مَتْلَفٍ ... يُبْرِّحُ بالذَّكَرِ الضَّابِطِ
أقول: قائله هو أسامة بن الحرث بن الحبيب الهذلي، وكان يكنى أبا سهم.
(1) يقول ذو الرمة في ذات غسل: الديوان (3/ 1390) بتحقيق: عبد القدوس:
ألا لعن الإله بذات غسل ... ومرآة ما حد الليل النهارا
نساء بني امرئ القيس اللواتي ... نسوة وجوههم حممًا وقارا
(2) و (3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(4) ينظر ما قاله في شرح الجمل"الكبير" (2/ 453) حول قول الشاعر:"وماء باردًا"، وينظر معه المقرب بشرحه للدكتور علي فاخر: المنصوبات (648) وما بعدها، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 249) ، والارتشاف (2/ 289) .
(5) ابن الناظم (111) .
(6) البيت من بحر المتقارب، وهو مطلع قصيدة لأبي سهم الهذلي في الوصف وحديث عن النفس، انظر ديوان الهذليين (2/ 195) ، وانظر بيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (1/ 203) ، والدرر (3/ 157) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 128) ، وابن يعيش (2/ 52) ، وشرح عمدة الحافظ (404) ، وهمع الهوامع للسيوطي (3/ 93) .