فهرس الكتاب
الشاهد العاشر بعد التسعمائة [1] , [2]
بِنَزْوَةِ لِصٍّ بَعْدَمَا مَرَّ مُصْعَبٌ ... بِأَشْعَثَ لَا يُفْلَى ولَا هُوَ يُقْمَلُ
أقول: قائله هو الأخطل غوث بن غياث، وهو من الطويل.
قوله:"بنزوة لص"اللص مثلث اللام هو السارق، و"النزوة"بفتح النون وسكون الزاي مصدر نزا ينزو، وقد أضيف إلى اللص، وهو اسم موضع هاهنا، وأراد بمصعب هذا مصعب [ابن الزبير] [3] .
قوله:"لا يفلى": من فلي الشعر وهو أخذ القمل منه، من باب: فلى يفلي كضرب يضرب [قوله:"يقمل": من الإقمال، والهمزة فيه للسلب والإزالة، أي: ولا هو يزال، وثلاثيه: قمل رأسه يقمل من باب علم يعلم] [4] ، وأقمل؛ أي: أزال قمله.
الإعراب:
قوله:"بنزوة لص"الباء فيه تتعلق بما مر [5] ، [و"بعد"] [6] نصب على الظرف، وكلمة ما مصدرية، والتقدير: بعد مرور مصعب بنزوة لص، وقوله:"مصعب": فاعل مر، قوله:"بأشعث": في محل الرفع لأنه بدل من قوله:"مصعب"بدل اشتمال.
قوله:"لا يفلى"على صيغة المجهول؛ جملة وقعت حالًا من مصعب، قوله:"ولا هو يقمل"-أيضًا على صيغة المجهول كما ذكرنا، وهي جملة اسمية عطفت على الجملة التي قبلها، وموضعها النصب على الحال -أيضًا-.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"مصعب بأشعث"فإن فيه شاهدًا على التجريد؛ وذلك لأن الأشعث هو نفس
(1) ابن الناظم (218) .
(2) البيت من بحر الطويل، من قصيدة طويلة للأخطل في وصف الخمر والصحراء، ديوان الأخطل (152) ، وبيت الشاهد في (161) ، تحقيق: رامي الأسمر، ط. دار الكتاب العربي، وانظر بيت الشاهد في المحتسب (1/ 41) ، والخصائص (2/ 475) .
(3) ما بين المعقوفين بياض في (أ، ب) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(5) الصواب أنها تتعلق بالفعل يوصل، في البيت قبل هذا، وهو قوله:
فسائل بني مروان ما بال ذمة ... رحيل ضعيف لا يزال يوصل
(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) : وهذا كلامه، وبعضهم منع الاستشهاد والتجريد بانيًا كلامه أن الأشعث غير مصعب، انظر مع كتاب المقاصد النحوية (117) .