الشاهد الثامن بعد الألف [1] ، [2]
رُوَيْد بَنِي شَيْبَانَ بَعْضَ وَعِيدِكُمْ ...
أقول: قائله هو وداك بن ثميل المازني، وتمامه [3] :
.... تُلاقُوا غدًا خَيْلِي عَلَى سَفَوانِ
وهو من قصيدة نونية من الطويل، وبعده:
تُلاقُوا جِيَادًا لا تَحِيدُ عَنِ الوَغَى ... إذَا مَا غَدَتْ في المأْزِقِ المُتَدَانِي
قوله:"سفوان"بفتح السين المهملة والفاء؛ اسم موضع، قوله:"لا تحيد": من الحيد وهو الميل، و"الجياد"على وزن فِعَال بكسر الفاء؛ جمع جائد، و"الوغى": الحرب، و"المأزق"بفتح الميم وسكون الهمزة وكسر الزاي المعجمة وفي آخره قاف، وهو المضيق.
الإعراب:
قوله:"رويد"معناه: أمهل، ومعناه هاهنا دع، أو اترك، جملة من الفعل والفاعل،[وقوله:"بني شيبان": كلام إضافي منادى منصوب حذف منه حرف النداء، وأصله: يا بني شيبان، وقوله:"بعض وعيدكم": كلام إضافي مفعول لقوله: رويد.
قوله:"تلاقوا": جملة من الفعل والفاعل، جواب الأمر، ولهذا جزم] [4] ، وقوله:"خيلي": كلام إضافي مفعول تلاقوا، و"غدًا": نصب على الظرف، و"على سفوان": يتعلق بتلاقوا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"رويد بني شيبان"حيث جاء رويد من غير زيادة كلمة (ما) بعده؛ لأنه قد جاء (ما) في بعض هذه المواضع بعد: رويد زائدة؛ كما في قوله: لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر، أي: فدع الشعر، وكلمة ما زائدة [5] .
(1) توضيح المقاصد (4/ 84) .
(2) البيت من بحر الطويل، من مقطوعة في الشجاعة والقتال لوداك بن ثميل، شاعر جاهلي، وآخرها قوله:
إذا استجدوا لم يسألوا من دعاهم ... لأنه حرب أم يأتي مكان
وانظر بيت الشاهد في ابن يعيش (4/ 41) ، واللسان:"رود"، والمحتسب (1/ 150) ، والمغني (456) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1/ 127) ، ومعجم ما استعجم (740) ، وشرح شواهد المغني للسيوطي (853) .
(3) ينظر شرح شواهد المغني (853) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1/ 127) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(5) انظر المفصل (152) وفي ذلك يقول الزمخشري:"في رويد أربعة أوجه هو في أحدها مبني وهو إذا كان اسمًا ="