الشاهد الخامس والخمسون بعد الثمانمائة [1] ، [2]
فَأَطعَمَنَا مِنْ لَحْمِهَا وسَنَامِهَا ... شوَاءً وَخَيْرِ الخير مَا كَانَ عَاجِلُه
أقول: لم أقف على اسم قائله، وبعده:
2 -طَعَامَين لا أَسطِيعُ بُخلًا عَلَيهِمَا ... جَني النَّحْلِ والعَصُوبُ تَغْلِي مَرَاجلُه
وهما من الطويل.
قوله:"والعَصُوبُ"بفتح العين وضم الصاد المهملتين وفي آخره باء موحدة، يقال: ناقة عصوب لا تدر حتى تعصب، و"المراجل": جمع مرجل بكسر الميم وهو القدر من نحاس.
الإعراب:
قوله:"أطعمنا"الفاء للعطف إن تقدمه [شيء] [3] ،"وأطعمنا": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه والمفعول وهو الضمير المتصل به، وقوله:"من لحمها": متعلق بأطعم؛ أي: من لحم الناقة، و"سنامها": عطف عليه، قوله:"شواء"بالنصب مفعول ثان لأطعمنا، قوله؛"وخير الخير": كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله:"ما كان عاجله".
والاستشهاد فيه:
[في قوله:"ما كان عاجله"] [4] لأن التقدير: ما كأنه عاجله؛ فالهاء خبر كان، وعاجله اسمها، ذكر هذا استشهادًا لحذف الضمير في قوله:"ليس الغالب"في البيت السابق؛ إذ التقدير: ليسه الغالب كما ذكرنا، وقيل: يجوز أن تكون كان زائدة، ويكون التقدير: خير الخير هو عاجل الخير. فافهم [5] .
(1) ابن الناظم (204) .
(2) البيت من بحر الطويل، وهو في المدح بالكرم، لقائل مجهول، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 346) .
(3) ما بين المعقوفين بياض في (أ) .
(4) ما بين المعقوفين زيادة لبيان موطن الشاهد.
(5) ينظر الشاهد (754) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 347) .