فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2135

الإعراب:

قوله:"لولا"لربط امتناع الثَّانية لوجود الأولى، و"فوارس": مبتدأ مخصص بالصفة، وهي قوله:"من ذهل"، والخبر محذوف تقديره لولا فوارس كائنون من ذهل موجودون.

قوله:"وأسرتهم"بالرفع عطف على فوارس، ويروى: لكن فوارس من جرم وأسرتها، قوله:"يوم الصليفاء": كلام إضافي نصب على الظرف، قوله:"لم يوفون بالجار": جواب لولا.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"لم يوفون"حيث لم يجزم يوفون بلم؛ إذ قد أثبت النُّون، وظاهر كلام ابن مالك جواز ذلك على قلة وأنه لا يختص بالضرورة [1] .

وقال أبو حيان: وإنما أنشده الفارسيّ على أنَّه وقع ذلك في الشعر على سبيل الضرورة، وقد ذكر ابن جني في سر الصناعة هذا على تشبيه لم بلا [2] . فافهم.

الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائة والألف [3] , [4]

في أيِّ يومي من الموت أفرّ ... أيَوْمَ لم يُقْدَرَ أَمْ يَوْمَ قُدِرْ؟

أقول: قائله هو علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- كذا قال البحتري في الحماسة [5] ، وقال ابن الأعرابي: هو للحرث بن المنذر الجرمي وليس لعلي - رضي الله عنه - ولكنه تمثل به. وهو من الرجز.

(1) قال ابن مالك:"ثم بينت أن لم قد تهمل فيليها الفعل مرفوعًا كقول الشَّاعر: (البيت) ". شرح الكافية الشافية لابن مالك (1574) ، وينظر الارتشاف (2/ 246) .

(2) التذييل والتكميل (مخطوط) الجزء الخامس / باب عوامل الجزم، وقال ابن جني:"فأما ما أنشده أبو الحسن من قول الشَّاعر: (البيت) فشاذ وإنما جاز على تشبيه لم بلا". ينظر سر الصناعة (448) .

(3) توضيح المقاصد (4/ 239) .

(4) البيت من بحر الرمل، نسب لعلي بن أبي طالب، وهو في ديوانه (80) تحقيق: عبد العزيز سعيد الأهل، ط. دار صادر، وبعده:

يوم يقدر لا أرهبه ... ومن المقدور لا ينجو المحذور

وانظر بيت الشاهد في المحتسب (2/ 366) ، وسر الصناعة (75) .

(5) الحماسة، تأليف: أبي عبادة البحتري (37) ، تحقيق: الأب لويس شيخو اليسوعي، وقد روي البيت هكذا (من الرجز) :

في أيِّ يومي من الموت أفرّ ... أيَوْمَ لم يقدَرَ أَمْ يَوْمَ قُدِرْ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت