فهرس الكتاب
وقوله:"امتياحًا": نصب على الحال؛ أي: تسقي ندى ريقتها المسواك حال كونها ممتاحة [أي: متسوكة] [1] أو يكون منصوبًا بنزع الخافض، أي: عند الامتياح، ويجوز أن يكون فاعل تسقي. قوله:"ندى ريقتها"، و"المسواك"مفعوله الأول، وقوله:"امتياحًا"مفعولًا ثانيًا، ويكون الامتياح الريق الحاصل من فمها؛ لأن الامتياح هو أخذ الماء من البئر، قوله:"كما"الكاف للتشبيه وما مصدرية، و"تضمن": فعل، و"الرصف": فاعله، و"ماء المزنة": كلام إضافي مفعوله، والتقدير: كتضمن الرصف ماء المزنة وهو المطر.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"المسواك"فإنه منصوب على المفعولية، فصل به بين المضاف وهو قوله:"ندى"وبين المضاف إليه، وهو"ريقتها"، والتقدير: تسقي ندى ريقتها المسواك [2] .
الشاهد التاسع والثمانون بعد الستمائة [3] ، [4]
أَنْجَبَ أَيَّامَ وَالِدَاهُ بِهِ ... إِذْ نَجَلَاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلَا
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس يمدح به سلامة ذا فايش.
قوله:"أنجب أيام والداه"، ويروى:"أزمان والداه"، ويروى:"أنجب أيام والديه به"، قوله:"أنجب": من أنجب الرجل إذا ولد نجيبًا، قوله:"إذ نجلاه"بالنون والجيم؛ أي: إذ نسلاه؛ من النجل وهو النسل، ونجله أبوه؛ أي: ولده، قوله:"فنعم ما نجلا"أي: فنعم ما ولدا؛ يعني: أبوي سلامة قد ولدا ولدًا كريمًا.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 278) .
(3) ابن الناظم (159) ، وتوضيح المقاصد (2/ 292) ، وأوضح المسالك (2/ 230) .
(4) البيت من بحر المنسرح، ولم يشر العيني إلى بحره العروضي، وهو من قصيدة طويلة للأعشى يمدح بها سلامة ذا فايش، وأولها شاهد في النحو على حذف خبر إن، وهو قوله:
إن محلًّا وإن مرتحلًا ...
ومما قاله:
يا خير من يركب المطي ولا ... يشرب كأسًا بكف من بخلا
وانظر بيت الشاهد في المحتسب (1/ 152) ، وشرح عمدة الحافظ (494) ، ومجالس ثعلب (96) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 53) ، والدرر (5/ 49) ، واللسان:"نجل"، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (648) ، وروايته في الديوان ط. دار الكاتب العربي أولى (1968) ، بشرح إبراهيم جزيني (172) ، وط. المكتب الشرقي بيروت (271) ، تحقيق: د. محمد محمد حسين.
أنجب أيام والديه به ... إذ نجلاه فنعم ما نجلا