فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2135

يوم": كلام إضافي نصب على الظرف، قوله:"خليقته": يتعلق بمحذوف؛ أي: له أمر حاصل [كل يوم] في خليقته، وكلمة"في"تصلح أن تكون بمعنى بين؛ أي: بين خلائقه؛ كما في قوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29] أي: بين عبادي."

الاستشهاد فيه:

في قوله:"يأتي به الله"حيث جاء مجردًا عن أن والحال أنَّه خبر عسى [1] .

الشاهد الحادي والستون بعد المائتين [2] , [3]

.... قَدْ كَادَ مِنْ طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحَا

أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج الراجز ابن الراجز، وقبله:

رسم عفا من بعد ما قد انمحى ...

ورواه ابن يعيش في شرح المفصل [4] :

ربع عفاه الدهر طولًا فانمحى ... قد كاد من طول البلى أن يمصحا

قوله:"البلى"بكسر الباء الموحدة من بلى يبلى إذا أخلق، قوله:"أن يمصحا"أي: أن ينمحي، يقال: مصحت الدار: درست وذهبت، ومصح الظل إذا قصر؛ فالراجز يصف ديار المحبوبة بأنها مصحت من طول البلى.

الإعراب:

قوله:"رسم": مبتدأ تخصص بالصفة وهي قوله:"عفا"، قوله:"قد كاد": خبره، وكلمة"من"في قوله:"من بعد"زائدة على مذهب الأخفش [5] ، و"بعد": ظرف و"ما"مصدرية، مجرور بإضافة بعد إليه.

(1) ينظر الشاهد رقم (247، 249) .

(2) توضيح المقاصد للمرادي (1/ 327) .

(3) البيت من بحر الرجز المشطور، وهو في ملحقات ديوان رؤبة (173) ، وليس معه إلَّا البيت الذي ذكره العيني في الشرح، والشاهد في الكتاب (3/ 160) ، واللسان مادة: (مصح) ، وأسرار العربية (5) ، والمقتضب (3/ 75) ، والهمع (1/ 130) ، والدرر (2/ 142) ، وابن يعيش (7/ 121) .

(4) ابن يعيش (7/ 121) .

(5) أجاز الأخفش زيادة (من) في الإيجاب، وأيده ابن مالك بقوله:"وأجاز أبو الحسن الأخفش وقوعها في الإيجاب وجرها المعرفة، وبقوله أقول لثبوت السماع بذلك نظما ونثرًا، فمن النثر قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} وقوله تعالى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاورَ} ".

ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 138) ، والمغني (324) ، وابن يعيش (8/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت