الاستشهاد فيه:
في قوله:"كأن ظبية"على رواية من جر ظبية حيث وقعت فيه أن زائدة بين الكاف ومجرورها، وهو قوله:"ظبية"فلم تعمل شيئًا، وروي: ظبيةً بالنصب على أن:"أن"خففت من الثقيلة، وحذف اسمها وجاء خبرها مفردًا، وقد ذكرناها في شواهد إن مستوفى، والله أعلم.
الشاهد السابع والستون بعد الألف [1] ، [2]
لأستسهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ المُنَى ... فَمَا انْقَادَت الآمالُ إلا لصابرٍ
أقول: قائله لم أعرفه، وهو من الطويل.
قوله:"لأستسهلن"من قولهم: فلان استسهل أمره، أي: عده سهلًا، و"المنى"بضم الميم وتخفيف النون؛ جمع منية، و"الآمال"بالمد؛ جمع أمل وهو الرجاء.
الإعراب:
قوله:"لأستسهلن"اللام فيه للتأكيد،"وأستسهلن": جملة من الفعل والفاعل أكدت بالنون الثقيلة، و"الصعب": مفعوله، قوله:"أو": بمعنى إلى، و"أدرك": فعل وفاعل، و"المنى": مفعوله، قوله:"فما انقادت"الفاء للتعليل، وما نافية، وانقادت فعل، و"الآمال": فاعله، والاستثناء من النفي.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أو أدرك المنى"حيث جاءت أو فيه بمعنى إلى، وانتصب الفعل بعدها بأن مضمرة؛ كما في قولك: لألزمنك أو تقضيني حقي، وكذلك التقدير هاهنا: إلى أن أدرك المنى [3] .
(1) ابن الناظم (264) ، وأوضح المسالك (4/ 159) ، وشرح ابن عقيل (4/ 9) .
(2) البيت بلا نسبة في مراجعه، وهو في المغني (67) ، والهمع (2/ 10) ، وشرح التسهيل للمرادي (3/ 320) ، والدرر (4/ 77) ، وشرح شواهد المغني (206) ، وقد نسب للنابغة وليس في ديوانه.
(3) "أو"حرف عطف معناه الشك والإيهام، ويليه المضارع على وجهين: أحدهما: أن يكون مخالفًا فيكون هو على الشك والفعل الذي قبل، أو على اليقين فلا يتبعه في الإعراب، لأنه لم يشاركه في حكمه، بل ينتصب بل بـ:"أن"لازمة الإضمار؛ إلا أن تقدر بناء الفعل على مبتدأ محذوف فيرفع، وعلامة مخالفة ما بعد:"أو كما قبلها: وقوعها موقع:"إلى أن"؛ كقولك: لأسيرن أو تغرب الشمس، ونحو قول الشاعر: (البيت) ، أو موقع:"إلا أن"؛ كقولك: لأقتلن الكافر أو يسلم، ونحو قول زياد الأعجم في الشاهد التالي مباشرة رقم (1067) من هذا البحث - وكل ما يصلح فيه تقدير: (أو) بـ (إلى أن) يصلح فيه تقديرها بـ (إلا أن) من غير عكس، ولذلك لم يذكر سيبويه إلا تقديرها بـ"إلا أن"فقيل: هو الصواب. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (4/ 25) ، والكتاب (47، 48) ."