فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2135

4 -قوله:"توارثه"يعني: ورثه كابرًا عن كابر.

5 -قوله:"الخطي"بفتح الخاء وتشديد الطاء والياء آخر الحروف، وهو الرمح المنسوب إلى الخط، وهو سيف البحر عند عمان والبحرين، قوله:"وشيجه"بفتح الواو وكسر الشين المعجمة بعدها ياء آخر الحروف ساكنة وفي آخره جيم، وهو من القنا ما ينبت في الأرض معترضًا، قال ابن الأثير: الوشيج: جمع وشيجة وهي عروق الشجرة، ووشجت العروق والأغصان: اشتبكت.

المعنى: لا تنبت القناة إلا القناة؛ كما [يقال:] [1] لا تنبت الحقلة إلا البقلة، يعني: أنهم كرام لا يولد الكريم إلا في موضع الكريم.

الإعراب:

قوله:"وهل": للنفي بمعنى ما النافية،"وينبت"من الإنبات، وفاعله قوله:"وشيجه"، و (الخطي) : بالنصب مفعوله مقدمًا،"وإلا"بمعنى غير، والمعنى: غير وشيجه، قوله:"ويغرس"على صيغة المجهول عطف على قوله:"ينبت"، و"النخل": مرفوع لكونه مفعولًا قام مقام الفاعل، والمعنى: وهل تغرس النخل إلا في منابتها؟ والضمير يرجع إلى النخل، وليس [هو] [2] بإضمار قبل الذكر؛ لأن التقدير: وهل تغرس النخل إلا في منابتها؟، فالنخل وإن كان في اللفظ مؤخرًا ولكنه في المعنى والرتبة مقدم.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"وهل ينبت الخطي إلا وشيجه"حيث قدم المفعول على فاعله لأجل الحصر بإلا كما في الأبيات السابقة [3] .

الشاهد الثامن والتسعون بعد الثلاثمائة [4] ، [5]

جَاءَ الخِلافَةَ إِذْ كَانَتْ لَهُ قَدَرًا ... كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسَى عَلَى قَدَرِ

أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وهو من قصيدة رائية يمدح بها عمر بن عبد العزيز -

(1) و (2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(3) ينظر الشاهد رقم (395) .

(4) أوضح المسالك (2/ 124) .

(5) البيت من بحر البسيط، من قصيدة لجرير يمدح بها عمر بن عبد العزيز، ديوان جرير (1/ 412) ، تحقيق د. نعمان طه، دار المعارف، وقد اختار العيني بعض أبياتها إلا أنه غير مرتبة كما وردت في الديوان، وانظر بيت الشاهد في الخزانة (11/ 69) ، والدرر (6/ 118) ، وشرح التصريح (1/ 383) ، والمغني (62، 80) ، والجنى الداني (230) ، وشرح عمدة الحافظ (627) ، وشرح قطر الندى (184) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت