يبدل بعضها من بعض.
الإعراب:
قوله:"أوالفًا": نصب على الحال من قوله:"القاطنات"، و:"مكة"نصب على أنها مفعول أوالفا، و"من"للبيان، و:"الورق"مجرور به، و"الحمى"مجرور بالإضافة.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أوالفًا"فإنه جمع اسم الفاعل، وقد عمِل عمَل فعله؛ حيث نصب مكة كما ذكرناه [1] .
الشاهد الثلاثون بعد السبعمائة [2] ، [3]
مِمَّنْ حَمَلْنَ به وهُنَّ عَوَاقِدٌ ... حُبَكَ النِّطَاقِ فَشَبَّ غَيرَ مُهَبَّلِ
أقول: قائله هو أبو كبير الهذلي، واسمه عامر بن الحليس، وهو من قصيدة لامية، وقد ذكرنا بعضها في شواهد المفعول المطلق [4] ، وبعضها في شواهد الإضافة [5] .
قوله:"حبك النطاق"ويروى: حبك الثياب؛ لأن النطاق لا يكون له حبك، والحبك: الطرائق، والواحد حبيكة، و"المهبل"بتشديد الباء الموحدة المفتوحة؛ المعتوه الَّذي لا يتماسك، ويقال: غير مهبل: هو الَّذي لم يدع عليه بالهبل والثكل، أو الَّذي حملت به أمه وهي مكرهة، وقد زعم العرب أن المرأة إذا وُطِئَت مكرهة غير مطاوعة جاء الولد نجيبًا.
الإعراب:
قوله:"ممن حملن به"ويروى: مما حملن به؛ فالمعنى على الأول: من الذين حملن به، أي: من الفتيان الذين حملن بهم أمهاتهم بهم، وعلى الثاني: من الحمل الَّذي حملن به، وهو خبر
(1) قال ابن مالك في الكافية الشافية بشرحها (1040) .
وما سوى المفرد مثله جعل ... في الحكم والشروط فاسمع وامتثل
(2) ابن الناظم (165) .
(3) البيت من بحر الكامل، وهو من قصيدة لأبي كبير الهذلي، قالها في ربيبه تأبط شرًّا، وقد سبق الحديث عنها بشيء من التفصيل في شواهد سابقة، انظر الشاهد رقم (446) ، ورقم (618) ، وبيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (1/ 109) ، وابن يعيش (6/ 74) ، وشرح أشعار الهذليين (1072) ، والإنصاف (489) ، والخزانة (8/ 192 - 194) ، وشرح شواهد المغني (227، 963) .
(4) ينظر الشاهد رقم (446) .
(5) ينظر الشاهد رقم (618) .