رضي الله تعالى عنه - [1] :
تمنى رجالٌ أن أموتَ وإن أَمُتْ ... فتلكَ سبيل لستُ فيها بأوحدٍ [2]
الإعراب:
قوله:"تمنوا": فعل وفاعل، و"الموت": مفعوله، و"لي": جار ومجرور يتعلق بـ"تمنوا"، و"الذي": موصول، و"يشعب الفتى": جملة صلته، والوصول مع صلته صلة للموت، قوله:"وكل امرئ": كلام إضافي مبتدأ، و"الموت": عطف عليه، و"يلتقيان": خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"وكل امرئ والموت يلتقيان"حيث أثبت فيه ذكر خبر المبتدأ المعطوف عليه بالواو، ولأن [3] الواو ليست صريحة في المصاحبة فلم يجب الحذف، وأما إذا كانت الواو صريحة للمصاحبة فلا يجوز في مثل هذا إظهار الخبر نحو: كل ثوب وقيمته، وكل عامل وعمله، وذلك لأن الواو وما بعدها قاما مقام مع وسدا مسد الخبر [4] .
الشاهد السادس والستون بعد المائة [5] , [6]
لكَ العِزُّ إِنْ مَوْلَاكَ عَزَّ وَإنْ يُهَنْ ... فأنتَ لدى بُحْبُوحَةِ الهُونِ كَائِنُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.
قوله:"مولاك"الولى يجيء لمعان كثيرة: الحليف والرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والمحب والتابع والجار وابن العم والصهر والعبد والمنعم عليه، ويضاف كل واحد إلى ما يقتضيه، والظاهر أن المراد ها هنا الحليف، أو التابع، قوله:"وإن يهن": على صيغة المجهول، قوله:
(1) البيت لا يوجد في ديوانه، شرح: د. إميل بديع يعقوب، طبعة دار الكتاب العربي بيروت.
(2) البيت من بحر الطَّويل من مقطوعة صغيرة في ديوان الإمام الشَّافعيّ في (64) (المكتبة التوفيقية) وبعده:
وما موت من قلن مات قبلي بضائري ... ولا يمس من عاش بعدي بمخلد
(3) في (أ) : لأن.
(4) من مواضع حذف الخبر وجوبًا إذا عطف على المبتدأ بواو هي نص في المعية نحو: كل صانع وما صنع، ولو لم تكن الواو نصًّا في المعية نحو: زيد وعمرو خارجان لم يجز حذف الخبر؛ لأنه ليس في اللفظ ما يدل عليه. ينظر ابن يعيش (1/ 98) ، وتوضيح المقاصد (1/ 290) .
(5) شرح ابن عقيل (1/ 211) .
(6) البيت من بحر الطَّويل لقائل مجهول، وانظره في شرح شواهد المغني للسيوطي (847) ، ومغني اللبيب لابن هشام (2/ 446) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 98) ، والمعجم المفصل في شواهد العربية (8/ 103) .