فهرس الكتاب
الشاهد السابع عشر بعد الخمسمائة [1] ، [2]
ولو أن قَوْمًا لارْتِفَاعِ قَبِيلَةٍ ... دَخَلُوا السَّمَاءَ دَخلتُها لا أحجَبُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الكامل، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"ولو أن قومًا"الواو للعطف، ولو للشرط في المستقبل إلا أنها لا تجزم، وتقع أن بعدها كثيرًا،"وقومًا"اسم أن، وخبره قوله:"دخلتها".
فإن قلت: ما موضع أن هاهنا؟
قلت: الرفع، ولكنهم اختلفوا [3] :
فقال سيبويه: بالابتداء، ولا تحتاج إلى خبر لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه [4] .
وقال ابن عصفور: يقدر له الخبر مؤخرًا؛ كما في قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا} [البقرة: 103] ، أي: ولو أن إيمانهم ثابت [5] .
وقال المبرد والزجاج والكوفيون: الرفع على الفاعلية، والفعل مقدر بعدها تقديره: ولو ثبت أن قومًا، والتقدير في الآية: ولو ثبت أنهم آمنوا، فافهم [6] ، قوله:"لارتفاع قبيلة"يتعلق بقوله:"دخلوا السماء"وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو السماء، وقعت صفة للقوم، وقوله:"لا أحجب"جملة وقعت حالًا من ضمير دخلت مجردة عن الواو؛ كما في قوله تعالى: {مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} [النمل: 20] ، و {وَمَا لَنَا لَا نُؤمِنُ بِاللهِ} [المائدة؛ 84] .
(1) ابن الناظم (134) .
(2) البيت بلا نسبة في المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (58) ، وشرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 188) .
(3) انظر ما قيل في هذا الخلاف في بحثنا:"لو"أنواعها وأحكامها، دراسة نحوية تطبيقية في كتاب الله والشعر العربي، د. أحمد السوداني، بحث منشور في مجلة كلية اللغة العربية، جامعة الأزهر (2006 م-1428 هـ) ، (30) وما بعدها.
(4) ينظر الخلاف في ذلك في الجنى الداني للمرادي (279، 280) والكتاب (3/ 120، 121) ، وشرح التسهيل لابن مالك (4/ 98) .
(5) ينظر شرح الجمل"الكبير"لابن عصفور (2/ 440، 441) .
(6) ينظر معاني القرآن للزجاج (1/ 187) ، والمفصل للزمخشري (323) ، والارتشاف (2/ 573) ، والبرهان للزركشي (4/ 369) ،"وبين ابن عصفور الإشبيلي وابن هشام الأنصاري في النحو والصرف د. عبد العزيز فاخر (474) وما بعدها"ماجستير بالأزهر.