فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 2135

الإعراب:

قوله:"وإذا الحرب"الواو للعطف، وإذا للشرط، وفعل الشرط محذوف دل عليه قوله:"شمرت"، والتقدير: وإذا شمرت الحرب؛ لأن إذا لا تدخل إلا على الجملة الفعلية، قوله:"لم تكن": جواب الشرط، قوله:"حين": نصب على الظرف، و"تدعو": فعل مضارع، و"الكماة": فاعله، قوله:"فيها"أي: في الحرب، يتعلق بتدعو، قوله:"نزال": في محل النصب على أنه مفعول تدعو، والتقدير: حين تدعو تقول: نزال.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"لم تكن كي"حيث أدخل الكاف على ضمير المتكلم على معنى؛ لم تكن أنت مثلي، وهذا شاذ لا يستعمل إلا في الضرورة، وحُكي عن الحسن البصري -رحمه الله- أنه قال: أتاك وأنت كي [1] ، يعني: أنا كمثلك وأنت كمثلي، واستعمال هذا في حال السعة شذوذ لا يلتفت إليه [2] .

الشاهد الثاني والستون بعد الخمسمائة [3] ، [4]

عيَّنَتْ ليلة فَمَا زلْتُ حتى ... نِصفِهَا راجِيا فَعُدتُ يَؤُوسا

أقول قبله:

1 -إنَّ سَلْمَى مِنْ بَعْدِ يَأْسِي هَمَّتْ ... بوصَالٍ لَو صَحَّ لم يُبق بُؤْسا

وهما من المديد [5] .

قوله:"بؤسا"بضم الباء الموحدة، وهو الشدة، قوله:"يؤوسا": من اليأس، وهو القنوط وهو خلاف الرجاء.

(1) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 209) .

(2) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 209) ، والضرائر الشعرية لابن عصفور (309) .

وفيها يقول ابن عصفور:"وقوله:"البيت"أنشده الفراء وقال أنشدنيه بعض أصحابنا ولم أسمعه أنا من العرب، قال الفراء: وحكي عن الحسن البصري: أنا كك وأنت كي، واستعمال هذا في حال السعة شذوذ لا يلتفت إليه."

(3) توضيح المقاصد (2/ 205) .

(4) البيت من بحر الخفيف، ولم ينسب في مراجعه، وكذا لم يشر العيني إلى نسبه أو إلى أنه مجهول القائل، وهو في الجنى الداني (544) ، والدرر (4/ 109) ، وشرح التصريح (2/ 17) ، والمغني (123) ، وشرح شواهد المغني (370) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 23) .

(5) قوله من المديد خطأ؛ بل البيتان من بحر الخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت