فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 2135

الإعراب:

قوله:"عينت": فعل وفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يعود إلى سلمى من البيت السابق، قوله:"ليلة": مفعول به وليس مفعولًا فيه فافهم، قوله:"فما زلت"التاء اسم ما زال، و"راجيًا": خبره.

قوله:"حتى"هاهنا بمعنى إلى، وهي حتى الجارة، و"نصفها": مجرور بها، قوله:"فعدت": جملة من الفعل والفاعل عطف على قوله:"فما زلت"، قوله:"يؤوسا": حال من الضمير الذي في عدت.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"حتى نصفها"فإن ابن مالك استدل به على أنه لا يشترط في مجرور حتى كونه آخر جزء ولا ملاقي آخر جزء، وهذا الذي ذكره في التسهيل [1] .

وأما ما ذكره في شرح الكافية فهو ما ذهب إليه الزمخشري والمغاربة من أن المجرور بحتى يلزم كونه آخر جزء أو ملاقي آخر جزء، بخلاف إلى لو قلت: سرت النهار حتى نصفه لم يجز، ولو قلت: إلى نصفه جاز، هذا ما نص عليه الزمخشري [2] .

وقال ابن هشام في المغني [3] : لمخفوض"حتى"شرطان:

أحدهما: عام وهو أن يكون ظاهرًا لا مضمرًا خلافًا للكوفيين والمبرد.

والثاني: خاص بالمسبوق بذي أجزاء، وهو أن يكون المجرور آخرًا؛ نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، أو ملاقيًا لآخر جزء؛ نحو [قوله[4] تعالى]: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] .

ولا يجوز: سرت البارحة حتى ثلثها أو نصفها؛ كذا قالت المغاربة وغيرهم، وتوهم ابن مالك أن ذلك لم يقل به إلا الزمخشري، واعترض عليه بقوله:

عينت ليلة ...

(1) يقول ابن مالك في التسهيل عن حتى (146) :"ومجرورها إما بعض أو كبعض، ولا يكون ضميرًا، ولا يلزم كون آخر جزء أو ملاقي آخر جزء؛ خلافا لزاعم ذلك"، وينظر بشرح التسهيل لابن مالك (3/ 116) .

(2) يقول الزمخشري في المفصل (283) :"وحتى في معنى إلى إلا أنها تفارقها في أن مجرورها يجب أن يكون آخر جزء من الشيء، أو مقابلًا في آخر جزء منه"، ينظر ابن يعيش (8/ 15) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك (789) والأصول لابن السراج (1/ 426) .

(3) انظر نصه في المغني (125) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.

(4) ما بين المعقوفين زيادة للإيضاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت