الاستشهاد فيه:
في قوله:"يا يزيدا"حيث يعاقب لام الاستغاثة ألف في آخره فحذفت [1] ، واعلم أن المستغاث يجوز استعماله على ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون مجرورًا باللام المفتوحة.
والثاني: أن يكون آخره ألفًا كقولك: يا زيدًا لعمرو، وتريد: يا لزيد لعمرو، ومنه البيت المذكور.
الثالث: أن يكون خاليًا منهما؛ كما في البيت الَّذي يأتي الآن - إن شاء الله تعالى - [2] .
الشاهد التاسع والخمسون بعد التسعمائة [3] ، [4]
ألا يا قومِ لِلعجَبِ العَجِيبِ ... وَلِلْغَفَلاتِ تَعْرِضُ لِلأَرِيبِ
أقول: هذا من الوافر.
و"الأريب"بفتح الهمزة وكسر الراء، وهو العالم بالأمور، وكذلك"الأَرِب"بدون الياء.
الإعراب:
قوله:"ألا يا قوم"ألا حرف تنبيه، ويا حرف نداء، وقوم: منادى مضاف حذف منه ياء المتكلم اكتفاء بدلالة الكسرة عليها، قوله:"للعجب"اللام فيه مكسورة؛ لأنه لام المستغاث من أجله، و"العجيب"بالجر صفته، قوله:"وللغفلات"عطف عليه.
قوله:"تعرض": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الَّذي يرجع إلى الغفلات، وقوله:"للأريب": جملة في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه:
أنَّه ترك لام المستغاث والألف جميعًا، وكان القياس أن يقول: ألا يا لَقومي للعجب العجيب، أو يقول: ألا يا قومًا للعجب العجيب. فافهم [5] .
(1) ينظر شرح الأشموني (3/ 166) .
(2) ينظر شرح الأشموني (3/ 165، 166) ، والهمع (1/ 180) ، وتوضيح المقاصد (14) .
(3) ابن الناظم (228) ، وأوضح المسالك (4/ 47) .
(4) البيت من بحر الوافر، مجهول القائل، ولم يشر إلى ذلك العيني، وهو في التصريح (2/ 181) ، وشرح الأشموني (3/ 166) .
(5) ينظر شرح الأشموني (3/ 165، 166) ، والهمع (1/ 180) ، والتصريح (2/ 181) .