الشاهد الرابع عشر بعد الخمسمائة [1] , [2]
أنَا ابنُ دَارَةَ مَعرُوفًا بِهَا نَسَبِي ... وَهَلْ بدَارَةَ يَا لَلنّاسِ مِن عَارِ؟
أقول: قائله هو سالم بن دارة اليربوعي [3] ، وهو من قصيدة يهجو بها فزارة، وقبله [4] :
1 -لا تَأْمَنَنَّ فَزَارِيًّا خَلَوْتَ بِهِ ... عَلَى قُلُوصكَ وَاكْتُبْهَا بِأَسْيَارِ
2 -لا تَأَمَنَنَّ عَليهَا أن يُبَيِّتَهَا ... عَارِي الجوَاعِرِ يعْلُوهَا بقُسْبَارِ
3 -أنا ابن دارة ... إلخ
وهي من البسيط.
1 -قوله:"قلوصك"القلوص -بفتح القاف: الفتى من الإبل كالشاب من الرجال، قوله:"بأسيار": جمع سير [5] .
2 -و"الأجاعر": الإست، و"القسبار"بضم القاف وسكون السين المهملة وبالباء الموحدة، وهو الذكر الطويل الضخم [6] .
3 -قوله:"أنا ابن دارة"بالدالة والراء المهملتين، وهو اسم أم الشاعر.
الإعراب:
قوله:"أنا"مبتدأ، و"ابن دارة": كلام إضافي خبره، وقوله:"معروفًا": حال مؤكدة، و"بها"ناب [7] عن الفاعل، ويروى:"معروفًا لها نسبي"، وقوله:"نسبي": مرفوع بقوله:"معروفًا".
(1) ابن الناظم (133) ، وتوضيح المقاصد (2/ 162) ، وشرح ابن عقيل (2/ 277) .
(2) البيت من بحر البسيط لسالم بن دارة وهو من قصيدة يهجو فيها فزارة هجاء فاحشًا، والبيت من شواهد الكتاب (2/ 79) ، وشرح الأشموني (2/ 185) ، والخزانة (3/ 265) (هارون) .
(3) شاعر مخضرم، قد أدرك الجاهلية والإسلام، وكان رجلًا هجاء، وسبب الهجاء وقعة قتل، وهو من الشعراء الذين نسبوا إلى أمهاتهم، واسمه سالم بن مسافع من غطفان، الخرانة (1/ 144) .
(4) انظر هذه الأبيات وغيرها من القصيدة في خزانة الأدب (3/ 265) (هارون) .
(5) قوله:"واكتبها بأسيار"من كتب الناقة يكبها -بضم التاء وكسر- ما ختم حباءها، أو خرامها بسير أو خلقة حديد لئلا ينزي عليها، والأسيار: جمع سير من الجلد.
(6) في (أ) : الغليظ.
(7) في (أ) : نائب، وهذا الإعراب خطأ وسيصلحه الشارح بعد.