الاستشهاد فيه:
في قوله:"ولا صدر"برفع الراء عطفًا على محل لا مع المنفي، وقد علم أن في موضع تكرير لا مع المفرد يجوز خمسة أوجه:
الأول: فتحهما وهو الأصل.
-والثاني: رفعهما.
والثالث: فتح الأول[ورفع الثاني كما في البيت المذكور.
والرابع: عكس الثالث.
والخامس: فتح الأول] [1] ، ونصب الثاني [2] .
الشاهد الخامس عشر بعد الثلاثمائة [3] ، [4]
فلَا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمٌ فِيهَا ... وَمَا فَاهُوا بِه أَبَدًا مُقِيمُ
أقول: قائله هو أمية بن أبي الصلت، وهو من قصيدة يذكر فيها أوصاف الجنة وأهلها وأحوال يوم القيامة وأهلها، وأولها هو قوله [5] :
1 -سَلامَكَ رَبنَا في كُل فَجْرٍ ... بَرِيئًا ما تَليقُ بكَ الذمُومُ
2 -عِبَادُكَ يُخطِئُونَ وأنْتَ رَبٌّ ... بكفيكَ المنَايَا والحُتُومُ
3 -غَدَاةَ يقُولُ بعضُهُم لبَعْضٍ ... ألا يَا لَيتَ أمَّكُمْ عَقيمُ
4 -فَلا تَدنُو جَهَنمُ مِنْ بَريءٍ ... ولَا عَدَن يَحُل بِهَا الأثِيمُ
5 -ونَخْلٌ سَاقطِ القنْوانِ فيهِ ... خِلال أُصُولهِ رَطْبٌ قَمِيمُ
6 -وتُفاحٌ ورُمَّان وتِينٌ ... ومَاءٌ بَاردٌ عَذبٌ سَلِيمُ
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) ينظر الشاهد (313، 314) .
(3) ابن الناظم (72) ، وأوضح المسالك (9/ 12) ، وشرح ابن عقيل (5/ 12) .
(4) البيت من بحر الوافر لأمية بن أبي الصلت (شاعر جاهلي) قاله في وصف الجنة، وهو في ديوانه (471) تحقيق د. عبد الحفيظ السطلي، وانظره في تخليص الشواهد (406) ، والدر (6/ 178) ، وشرح التصريح (1/ 241) ، واللسان مادة:"أثم، فوه"، والخزانة (4/ 494) ، وسر الصناعة (415) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 144) .
(5) ينظر الديوان (477) تحقيق د. عبد الحفيظ السطلي، وهو ملفق من بيتين هما:
ولا لغو ولا تأثيم فيها ... ولا غول ولا فيها مليم
وفيها لحم ساهرة وبحر ... وما فاهوا به لهم مقيم