فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 2135

الشاهد الثالث والتسعون بعد التسعمائة [1] ، [2]

أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لا أَخَا لهُ ... كَسَاعٍ إِلَى الهَيْجَا بغَيْرِ سِلاحِ

أقول: قائله هو مسكين الدارمي؛ كذا قاله البكري [3] ، وهو من قصيدة من الطويل [4] .

وأصلها أن مسكينًا دخل على معاوية فسأله أن يفرض له فأبى، فخرج وهو يقول: أخاك أخاك، وبعده:

2 -وإن ابن عَمّ المرَءِ فاعلَمْ جناحُهُ ... وهلْ يَنهَضُ البَازِيُّ بغَيرِ جنَاحِ

3 -ومَا طَالِبُ الحَاجَاتِ إلا مُعَذّبًا ... ومَا نَال شَيْئًا طَالِبٌ لِنَجَاحِ

4 -لحا اللهُ مَن بَاعَ الصدِيقَ بغيرِهِ ... ومَا كُلُّ بيعٍ بِعْتُهُ برَبَاحِ

5 -كَمُفْسِدٍ أَدْنَاهُ ومُصْلِحٍ غَيرَهُ ... ولَمْ يَأْتمِرْ فيِ ذاكَ غير صَلَاحِ

قوله:"إلى الهيجا"أي: إلى الحرب، يمد ويقصر في النثر، وها هنا مقصورة.

الإعراب:

قوله:"أَخَاكَ": نصب على الإغراء؛ أي: الزم أَخَاكَ، والتكرير للتأكيد، قوله:"إن": من الحروف المشبهة بالفعل، وقوله:"من": موصولة، و"لا أخا له": جملة صلتها، ومحلها النصب على أنها اسم إن، وقوله:"كساع": خبرها، والكاف للتشبيه؛ أي: كرجل ساعٍ،

(1) ابن الناظم (236) ، وتوضيح المقاصد (4/ 73) ، وأوضح المسالك (4/ 74) .

(2) البيت مطلع أبيات خمسة لمسكين الدارمي، ديوانه (29) ، تحقيق: الجبوري وصاحبه (1970 م) ، بغداد، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (1/ 256) ، والخصائص (2/ 480) ، والخزانة (3/ 65، 67) ، والدرر (3/ 11) ، وتلخيص الشواهد (62) ، والتصريح (2/ 195) ، والأغاني (20/ 171، 173) .

(3) لم نجده في سمط اللآلئ لأبي عبيد البكري.

(4) في (أ، ب) : من الوافر والصواب أنه من الطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت