فهرس الكتاب
المصدر يكونان منصوبين بطريق النيابة عن المصدر؛ كما في قوله تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء: 129] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"من أزمان"فإن"من"هاهنا جاء لابتداء الغاية في الزمان؛ كما أن أكثر مجيئها لابتداء الغاية في المكان، وهو حجة على من ينكر ذلك [1] .
الشاهد الخامس والستون بعد الخمسمائة [2] ، [3]
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَمَا يُكَلَّمُ إلَّا حِينَ يَبتَسِمُ
أقول: قائله هو الفرزدق، وهو من قصيدة يمدح فيها زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم-، وقد مرّ الكلام فيه مستوفى في شواهد النائب عن الفاعل [4] .
الاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله:"من مهابته"فإن من هاهنا للتعليل [5] .
الشاهد السادس والستون بعد الخمسمائة [6] ، [7]
وكُنتُ أُرَى كالموتِ من بَيِن ساعَةٍ ... فكيفَ ببينٍ كَانَ موْعِدَهُ الحَشْرُ
أقول: قائله هو سلمة بن يزيد بن مجمع الجعفي، وهو من قصيدة من الطويل، وأولها
(1) قال الأشموني:"وقد تأتي لبدء الغاية في الأزمنة أيضًا خلافًا لأكثر البصريين نحو: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] ، وقوله: (البيت) ". ينظر شرح الأشموني (2/ 211) .
(2) ابن الناظم (141) ، وأوضح المسالك (2/ 131) .
(3) البيت من بحر البسيط، وهو من قصيدة طويلة للفرزدق، يمدح فيها علي بن الحسين زين العابدين، وقد مر الحديث عنها، وعن بيت الشاهد في الشاهد رقم (411) ، وعلى كل فالقصيدة في الديوان (2/ 178) دار صادر.
(4) ينظر الشاهد رقم (411) .
(5) ينظر المغني بحاشية الأمير (2/ 15) ، وشرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 213) .
(6) ابن الناظم (141) .
(7) البيت من بحر الطويل، نسبه الشارح لسلمة بن يزيد؛ لكن قائلها ليلى بنت سلمى ترثي أخاها، وبيت الشاهد برواية أخرى هي:
وكنت أرى بينًا به بعض ليلة ... فكيف ببين دون ميعاده الحشر
وانظر بيت الشاهد في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 139) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك (798) ، وشواهد التوضيح (127) ، والدرر (4/ 182) ، وحماسة البحتري (274) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 35) .