فهرس الكتاب
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أجل جير"لأن كلتيهما بمعنى الإيجاب، وإنما ذكرا معًا لأجل التأكيد فكأنه قال: أجل أجل أو جير جير [1] .
الشاهد الثامن والثلاثون بعد الثمانمائة [2] ، [3]
حَتى تَرَاهَا وَكَأَنَّ وَكَأَنْ ... أَعْنَاقَهَا مُشَدَّدَاتٌ بِقَرَنْ
أقول: قائله هو خطام المجاشعي [4] ، وقال ابن بري: رأيت بخط النيسابوري: قال الأغلب العجلي [5] :
1 -إنا على التشوَاقِ منّا والحزنْ ... مما عُد لِلْمَطِي المستَفَنْ
2 -نَسُوقُهَا سِنًّا وبعْض السوق سنْ .... حَتى تَرَاهَا وكَأنُّ وكَأَن
3 -أَعنَاقَهَا مُلَزَّزَاتٌ فيِ قرن ... حتَّى إِذَا قَضوْا لُبَاناتِ الشَّجَنْ
4 -وكلَ حَاجٍ لِفُلَانٍ أَوْ لَهُنّ ... قَامُوا فَشَدُّوهَا لما تُشْفِي الأَرَنْ
5 -وَرَحَلُوهَا رِحْلَةً فِيهَا رعَنْ ... حتَّى أنَخْنَاهَا إِلَى مَنْ وَمَنْ
وهي من الرجز المسدس.
قوله:"بقرن"بفتح القاف والراء، وهو حبل يقرن به البعير، و"التشواق"على وزن تفعال مصدر كالشوق، قوله:"للمطي"وهو الظهر، و"المستفن": من الفن وهو الطرد.
[قوله:"] [6] سنًّا": من سننت الناقة: سيرتها سيرًا شديدًا، قوله:"ملززات"أي: مشدودات،"في قرن"أي: حبل قوي، و"اللبانات": جمع لبانة وهي الحاجة، و"الشجن": الحزن.
(1) من أنواع التوكيد: التوكيد اللفظي، وهو تكرار اللفظ الأول بعينه أو بمرادفه، وذلك للاعتناء به نحو: قعد جلس محمد، وقد يكون التوكيد باسم الفعل ليؤكد فمله؛ كما سيأتي في الشاهد رقم (847) .
(2) ابن الناظم (200) ، وتوضيح المقاصد (3/ 180) ، وأوضح المسالك (3/ 342) ، والبيت موضعه بياض في (أ) .
(3) بيتان من الرجز لخطام المجاشعي أو للأغلب العجلي، انظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 303) ، وشرح التصريح (1/ 317) ، (2/ 130) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 125) ، وشرح الأشموني (3/ 83) ، في الدرر (6/ 50) .
(4) هو خطام بن نصر بن رياح بن عياض بن مجاشع، وهو القائل: (وصاليات ككما يؤثفين) شاعر جاهلي، انظر المؤتلف والمختلف (142) .
(5) هو الأغلب بن عمرو بن عبيدة بن حارثة من بني عجل شاعر مخضرم بين الجاهلية والإسلام (ت 21 هـ) ، ينظر الأعلام (1/ 335) .
(6) ما بين المعقوفين بياض في (ب) .