الشاهد الستون بعد الثمانمائة [1] ، [2]
كَهَزِّ الرُّدَيْنِيُّ تَحْتَ العَجَاجِ ... جَرَى فِي الأَنَابِيبِ ثُمَّ اضْطَرَبْ
أقول: قائله هو أبو دؤاد جارية بن الحجاج، وهو من قصيدة بائية من المتقارب، وأولها هو قوله [3] :
1 -وَقَدْ أَغْتَدِي فيِ بَيَاضِ الصَّبَاحِ ... وَأَعْجَازُ ليلٍ مُوَلَّى الذَّنَبْ
2 -بِطِرْفٍ يُنَازِعُنِي مَرِسِنًا ... سَلُوفِ المقَادَةِ مَحْضِ النَّسَبْ
3 -غَدَوْنَا نُرِيدُ بِهِ الآبِدَاتِ ... تُؤَيِّيهِ بَينِ هَالٍ وهَبْ
1 -قوله:"أعجاز ليل": أواخره، و"الذنب"-أيضًا- آخره.
2 -قوله:"بطرف"بكسر الطاء وسكون الراء المهملتين وفي آخره فاء، وهو الفرس الكريم، قوله:"سلوف المقادة"أي: متقدم طويل العنق،:"محض النسب"أي: خالص النسب لم يقارف الهجنة.
و"المرسن"بفتح الميم وسكون الراء وكسر السين؛ هو الأنف، وإنما قال: ينازعني مرسنًا؛ لأن الحبل ونحوه يقع على مرسنه، قوله:"كهز الرديني"أي: كهز الرمح الرديني، قال الجوهري: القناة الردينية والرمح الرديني زعموا أنه منسوب إلى امرأة سمهر تسمى ردينة، وكانا يقومان القنا بخط هجر [4] .
و"العجاج"بفتح العين وتخفيف الجيم؛ هو الغبار، و"الأنابيب": جمع أنبوبة وهي ما بين كل عقدتين من القصب، والأنبوبات -أيضًا- جمع.
3 -و:"الآبدات": المتوحشات،"تؤييه": من التأييه وهو الدعاء، وقال أبو عبيدة:
= القول إلى أن يقال: وصحت إضافة"بين"إلى الدخول لاشتماله على مواضع أو لأن التقدير: بين مواضع لدخول وكون الفاء للغاية بمعنى إلى غريب". المغني (162) ، وينظر الجنى الداني (64) ."
(1) ابن الناظم (206) ، وتوضيح المقاصد (3/ 197) ، وأوضح المسالك (3/ 363) .
(2) البيت من بحر المتقارب نسب لأبي دؤاد، كما هنا، كما نسب إلى حميد بن ثور، وانظره في الجنى الداني (427) ، والارتشاف (2/ 638) ، والمغني (119) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 131) ، والدرر (6/ 96) ، وشرح التصريح (2/ 140) ، وشرح شواهد المغني (358) .
(3) ينظر بعض هذه الأبيات في شرح شواهد المغني (358، 359) ، وانظر القصيدة في ديوان حميد بن ثور (16) تحقيق: محمد يوسف نجم، ط. دار صادر، بيروت.
(4) الصحاح مادة:"ردن".