من الجشع وهو الحرص على الأكل.
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله:"بأعجلهم"فإن وزنه أفعل ولكنه لغير التفضيل؛ إذ معناه: لم أكن بعجيلهم، فافهم [1] .
الشاهد السادس بعد الثمانمائة [2] ، [3]
إِذَا سَايَرَتْ أَسْمَاءُ يَوْمًا ظَعِينَةً ... فَأَسْمَاءُ مِنْ تِلْكَ الظَّعِينَةِ أَمْلَحُ
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي التميمي، وهو من الطويل.
قوله:"سايرت": من المسايرة، و"أسماء": اسم امرأة، و"الظعينة": الهودج كانت فيه امرأة أو لم تكن، ثم سميت المرأة ظعينة ما دامت في الهودج، و"أملح": أفعل التفضيل من ملح الشيء بالضم يملح ملحًا وملوحةً وملاحة؛ أي: حسن فهو مليح وملاح بالضم والتخفيف.
الإعراب:
قوله:"إذا"للشرط، و"سايرت أسماء": جملة من الفعل والفاعل وقعت فعل الشرط، و"يومًا": نصب على الظرف، و"ظعينة": نصب على المفعولية، قوله:"فأسماء". مبتدأ، و"أملح": خبره، والجملة جواب الشرط فلذلك دخلت عليها الفاء.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"من تلك الظعينة أملح"حيث قدمت كلمة"من"فيه على أملح الذي هو أفعل التفضيل؛ إذ التقدير: فأسماء أملح من تلك الظعينة، وهذا شاذ؛ لأن محل ذلك في الاستفهام نحو: من أيهم أنت أفضل؟ فافهم [4] .
(1) ينظر الشاهد رقم (799) .
(2) غير موجود بابن الناظم، وهو في أوضح المسالك (3/ 293) ، وشرح ابن عقيل (3/ 186) ، والبيت موضعه بياض في (أ) .
(3) البت من بحر الطويل، من قصيدة طويلة في النقائض لجرير يهجو فيها الفرزدق والأخطل بدأها بالغزل، ورواية البيت في الديوان:"تجمع ظعينة"، وانظر بيت الشاهد في الديوان (107) ، طبعة: دار صعب بيروت، و (834) ط. دار المعارف، وهو في تذكرة النحاة (47) ، وشرح التصريح (2/ 103) ، وشرح عمدة الحافظ (766) ، وشرح الأشموني (3/ 52) .
(4) ينظر الشاهد (801) .