أخذها من أبي عويمر بن مالك، فكان أبو عويمر قبل ذلك يرسل إليها أَبا ذؤيب، فكان أبو ذؤيب يرسل إليها خالدًا، فلما كبر أبو ذؤيب أخذها خالد، فقال أبو ذؤيب: ما حمل البختي إلى آخر القصيدة.
الإعراب:
قوله:"فقلت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"تحمل": مقول القول وهو خطاب للبختي المذكور في أول القصيدة، قوله:"فوق"نصب على الظرف.
قوله:"إنها"أي: لأنها؛ أي: لأن القرية، وقد ذكرت في البيت الذي قبله، والضمير اسم إن، وقوله:"مطبعة": خبرها، قوله:"من"شرطية، و"يأتها": جملة وقعت فعل الشرط، وقوله:"لا يضيرها": جملة وقعت جواب الشرط.
والاستشهاد فيه:
حيث جاء مرفوعًا وهو جواب الشرط، وقد ذكرنا تحقيقه في البيت السابق [1] .
الشاهد السابع عشر بعد المائة والألف [2] ، [3]
مَن يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ الله يَشْكُرُهَا ... والشرُّ بِالشَّرِّ عند الله مثلانِ
أقول: قائله هو عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثابت -رضي الله عنهما-، وهو من البسيط. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"من"شرطية، و"يفعل": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الراجع إلى من وقعت فعل الشرط، و"الحسنات": مفعول يفعل، وقوله:"الله": مبتدأ، و"يشكرها": خبره، والجملة جواب الشرط، قوله:"والشر": مبتدأ، والباء في"بالشر"للمقابلة، كما في
(1) ينظر الشاهد رقم (1114) .
(2) ابن الناظم (27) ، وتوضيح المقاصد (4/ 251) ، وأوضح المسالك (4/ 194) .
(3) البيت من بحر البسيط، نسب لعبد الرَّحْمَن بن حسان ولحسان، ولكعب بن مالك، وهي في ديوان كعب (288) ، وفي ديوان عبد الرَّحْمَن بن حسان (61) ، وهو من شواهد الكتاب (3/ 65، 114) ، والمقتضب (2/ 72) ، وأمالي الزجاجي (432) ، والمنصف (3/ 118) ، والمحتسب (1/ 931) ، وابن يعيش (9/ 2، 3) ، وابن الناظم (701) ، وبعد بيت الشاهد:
إن سلم المرء من قتل ومن مرض ... في لذة العيش أبلاه الجديدان
وإنما هذه الدنيا وزينتها ... كالزاد لا بد يومًا أنَّه فان