وهو أن تنصب الصفة المجردة المعرفَ بالألف واللام، فأجب مرفوع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو أجب، وأما نصب الظهر فعلى التشبيه بالمفعول أو على التمييز على رأي الكوفيين [1] .
الثاني: نصب"أجب"ورفع الظهر، وهو مثل الأول غير أن ارتفاع الأجب في الوجه الأول يكون على أنَّه خبر مبتدأ محذوف كما قلنا ونصبه في الوجه الثاني على الحال [2] .
الوجه الثالث: جر الأجب والظهر جميعًا، أما جر الأجب فعلى أنَّه صفة لعيش، وأما جر الظهر فبالإضافة [3] .
الشاهد الحادي والأربعون بعد السبعمائة [4] ، [5]
أنعتُهَا إِنِّي مِن نُعّاتِهَا ... كُوَمَ الذُّرَا وَادِقَةً سُرَّاتِهَا
أقول: قائله هو عمر [بن الأشعث] [6] بن لحاء -بالحاء المهملة- التيمي، وترتيب هذا الرجز هكذا [7] :
1 -أنعتها إني من نُعَّاتِهَا ... مدارةَ الأخفاف مجمراتِهَا
2 -غُلْبَ الذَّفَارَى وعفَرْنِيّاتِهَا ... كُوَمَ الذُّرَا وَادِقَةً سُرَّاتِهَا
3 -حملتُ أثقالي مصمماتها ...
1 -قوله:"أنعتها"أي: أصفها، والضمير المنصوب يرجع إلى النوق، قوله:"نعاتها"بضم النون وتشديد العين؛ جمع ناعت، قوله:"مدارة"أي: مدورة الأخفاف، قوله:"مجمراتها": جمع مجمرة بالجيم، دقال: حافرٌ مجمرٌ؛ أي: صلب قويٌّ.
2 -و"الغلب"بضم الغين المعجمة وسكون اللام وفي آخره [باء موحدة] [8] ؛ جمع غلباء، يقال: رجل أغلب إذا كان غليظ الرقبة وامرأة غلباء.
و"الذفارى"بفتح الذال المعجمة والفاء والراء، وهو جمع ذفرى بكسر الذال وسكون
(1) ينظر ابن يعيش (6/ 85) .
(2) رفع أجب أو نصب على القطع أو الحالية لا يجوز لأنه قطع النكرة غير الموصوفة نادر، وكذلك مجيء الحال منها.
(3) ابن يعيش (6/ 83، 85) ، والكتاب لسيبويه (1/ 196) وفيها حديث مطول.
(4) ابن الناظم (175) .
(5) بيتان من الرجز منسوبان في مراجعهما لعمر بن لجأ التيمي في الخزانة (8/ 221) ، والدرر (5/ 289) ، وابن يعيش (6/ 83، 88) .
(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(7) انظر هذا الرجز في خزانة الأدب (8/ 221) .
(8) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .