النعمان جعل عصام حاجب النعمان يخبر عنه أنَّه عليل فقال النابغة لعصام [وهو عصام] [1] ابن شهبرة الجرمي:
ألم أقسم عليك ... إلى آخره
1 - [قوله:"] [2] عليك": خطاب لعصام، قوله:"أمحمول على النعش"كان الملك إذا مرض جعلته الرجال على أكتافها يعتقبونه ويقفون ويقال: إن ذلك أوطأ له في الأرض.
وقيل: معنى أمحمول على النعش، أي: هل مات فيحمل على النعش أم لا؟، و"الهمام"بضم الهاء؛ السيد الشريف.
2 -قوله:"فإني لا ألام على دخول"أي: لا ألام على ترك الدخول عليه؛ لأني محجوب لا أصلُ إليه، يريد أنَّه لا يقدر على أن يدخل على النعمان لغضبه عليه وحجابه له، قوله:"ما وراءك يا عصام"يريد: أخبرني بكنه أمره وحقيقته.
3 -قوله:"فإن يهلك أبو قابوس"هو كنية النعمان، قوله:"يهلك ربيع الناس"جعله بمنزلة الربيع في الخصب لكثرة عطائه وفضله، قوله:"والشهر الحرام"أي: هو موضع أمن في كل مخافة لمستجير وغيره، ويقال: إن الشهر الحرام يُضَاعُ بعده ويتعاور الناس [فيه] [3] ويقتتلون ولا ترعى حرمته.
4 -قوله:"ونأخذ بعده"ويروى: ونمسك بعده بذناب عيش؛ أي: نبقى بعده في شدة وسوء حال، ونتمسك بطرف عيش قليل الخير بمنزلة البعير المهزول الَّذي ذهب بسنامه وانقطع لشدة هزاله، و"الذناب"بكسر الذال [المعجمة] [4] عقب كل شيء، قوله:"أجب الظهر"أي: مقطوع السنام؛ كأن سنامه قد جُبّ؛ أي: قطع من أصله، ويقال؛ بعير أجب وناقة جباء.
الإعراب:
قوله:"ونأخذ": جملة من الفعل والفاعل عطف على ما قبله،"وبعده": كلام إضافي نصب على الظرف؛ أي: بعد النعمان، والباء في بذناب يتعلق بنأخذ، و"عيش": مجرور بالإضافة.
والاستشهاد فيه:
في قوله:"أجب الظهر"فإنه يجوز فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أجبُّ الظهرَ برفع أجب ونصب الظهر مثل: حسنٌ الوجهَ، وهذا من أقسام الضعيف
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .