قوله:"برذون"بكسر الباء الموحدة، قال الجوهري: البرذون: الدابة [1] ، قلت: البرذون: الكديش الرومي [2] .
الإعراب:
قوله:"كأن"للتشبيه، و"برذون": اسمه، وقوله:"أبا عصام": منادى حذف منه حرف النداء، تقديره: يا أبا عصام، وقد اعترض به بين المضاف وهو برذون، وبين المضاف إليه وهو زيد، و"حمار"بالرفع لأنه خبر كأن، قوله:"دق باللجام": جملة في محل الرفع لأنها صفة لحمار.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أبا عصام"فإنه منادى منصوب، فصل به بين المضاف والمضاف إليه كما ذكرنا؛ إذ التقدير: كأن برذون زيد يا أبا عصام حمار دق باللجام [3] .
الشاهد الثاني والتسعون بعد الستمائة [4] ، [5]
.... كَنَاحِتِ يَوْمًا صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره:
فَرِشْنِي بِخَيْرٍ لا أَكُونَنْ وَمِدْحَتِي ...
وهو من الطويل.
قوله:"فرشني": أمر من راش يريش، يقال: رشت فلانًا: أصلحت حاله، والمعنى: أصلح [لي] [6] حالي بخير وهو على التشبيه من قولهم: رشت السهم إذا لزقت عليه الريش، قال الشاعر [7] :
فَرِشْنِي بِخَيْرٍ طَالما قَدْ بَرَيْتَنِي ... وخَيْرُ الموَالِي مَنْ يَريشُ ولا يَبْرِي
(1) الصحاح مادة:"برزن".
(2) لعله الحمار الكداش، أي: العضاض.
(3) ينظر شرح عمدة الحافظ (495) .
(4) توضيح المقاصد (2/ 286) ، وأوضح المسالك (2/ 229) .
(5) البيت من بحر الطويل، وهو لقائل مجهول، يأمل خير من ممدوحه، ووجوه ألا يخيب ظنه فيه، وانظره في شرح التصريح (2/ 58) ، واللسان:"عسل"، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 52) ، والدرر (5/ 43) .
(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(7) البيت من بحر الطويل، لعمير بن حيان، وهو في لسان العرب:"نشر"وأساس البلاغة:"ريش".