وهي: فعالة كنسابة، وفعُولة كفروقة، ومفعالة كمهذارة، وهذا ليس منها.
والثاني: حذف التنوين من"قيس"للضرورة.
والثالث: حذف إلى من قوله:"الأعلام".
الشاهد الأول بعد الستمائة [1] , [2]
ربمَا ضَربَةٍ بِسَيفٍ صَقِيلٍ ... بَينَ بُصْرَى وَطَعْنَةٍ نجلاءِ
أقول: قائله هو عدي بن الرعلاء الغساني [3] ، وهو من قصيدة هو أولها، وبعده قوله [4] .
2 -وغَمُوسٍ تضِلُّ فِيهَا يَدُ الأسِي ... وأَعْيَتْ طَبِيبَهَا بالشِّفَاءِ
3 -رفَعُوا رايَةَ الضِّرَابِ وَقَالُوا ... لَيَذُودَنَّ سَامرُ المللْحَاءِ
وهي من الخفيف وفيه التشعيث [5] ، فإن نجلاء وزنه مفعولن، وهو مشعث.
قوله:"بين بصرى"ويروى: دون بصرى، وهو الأصح، أي: عند بصرى، وهو بضم الباء الموحدة؛ بلد بالشام وهي كرسي جوران، و"نجلاء"بفتح النون وسكون الجيم، يقال: طعنة نجلاء؛ أي: واسعة بينة النخيل والنجل، بالتحريك سعة شق العين.
الإعراب:
قوله:"ربما"كلمة رب دخلت عليها ما الكافة ولكنها ما كفتها ها هنا عن العمل؛ ولهذا جرت ضربة، وقوله:"بسيف": يتعلق بضربة، و"صقيل": صفة بمعنى مصقول، قوله:"بين بصرى"أي: بين جهات بصرى، فاكتفى بالمفرد؛ إذ كان مشتملًا على أمكنة، وهو نصب على الظرف، قوله:"وطعنة"بالجر عطف على قوله:"ضربة"، قوله:"نجلاء": صفتها.
(1) توضيح المقاصد (2/ 230) ، وأوضح المسالك (2/ 155) .
(2) البيت من بحر الخفيف، وهو لعدي بن الرعلاء الغساني؛ كما ذكر الشارح، وهو في الفخر بالشجاعة، وانظره في المغني (137) ، والخزانة (9/ 582) ، والدرر (4/ 205) ، وشرح التصريح (2/ 21) ، وشرح شواهد المغني (725) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 38) .
(3) شاعر جاهلي، والرعلاء اسم أمه، اشتهر بها، وهو صاحب البيتين المشهورين:
(ليس من مات فاستراح بميت )
انظر خزانة الأدب (9/ 586) .
(4) انظر هذه الأبيات وغيرها في الخزانة (9/ 583) .
(5) التشعيث معناه: حذف أول الوتد المجموع، فمثلا: فاعلاتن تصير: فالاتن (مفعولن) .