فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 2135

الشاهد السابع والثمانون بعد الألف [1] ، [2]

ألَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَوَاءَ فَيَنْطِقُ ...

أقول: قائله هو جميل بن عبد الله صاحب بثينة بنت الحبي، وتمامه:

.... وهل يُخبِرَنْكَ اليومَ بَيْدَاءُ سَمْلَقُ

وهو من قصيدة من الطويل، والبيت المذكور أولها، وبعده قوله [3] :

2 -بمختلَفِ الأرْوَاح بين سُوَيْقَةٍ ... وأحْدَبَ كادتْ بعدَ عَهْدِك تَخْلَقُ

3 -أَضَرَّتْ بها النَّكْبَاءُ كل عَشِيَّةٍ ... ونفْخُ الصَّبَا والوابلُ المتُبَعِّقُ

4 -وقفتُ بها حتى تجلَّتْ عَمَايَتي ... ومَلَّ الوُقُوفَ العَنْتَرِيسُ المُنَوَّقُ

5 -وقال خليلي إنَّ ذا الصبابة ... ألا تَزْجُرُ القلبَ اللَّجُوجَ فَيَلْحَقُ

6 -تَعَزَّ وإنْ كَانَتْ عليكَ كريمةً ... لعلكَ مِنْ أسباب بَثْنَةَ تُعْتَقُ

7 -فقلتُ لهُ إنَّ البِعَادَ يشُوقُنِي ... وبَعْضُ بِعَادِ البَيْنِ والنَّأْيِ أشفق

1 -قوله:"الربع"هو الدار بعينها حيث ما كانت، والجمع: أربع وربوع ورباع، والمربع: المنزل في الربيع خاصة، قوله:"القواء"بفتح القاف؛ القفر، يقال: ربع قواء ودار قواء؛ أي: خلاء، قوله:"بيداء"بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف، وهو القفر الذي يبيد من سلك فيه، أي: يهلك، قوله:"سملق"بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح اللام، وهي الأرض التي لا تنبت، وهي المستوية السهلة.

والمعنى: يقول ألم تسأل الربع فيخبرك عن أهله ويشفيك من خبره، ثم رجع وقال: وهل يخبرنْكَ قفر لا نبات فيه؟

2 -قوله:"سويقة"بضم السين؛ اسم موضع.

(1) أوضح المسالك (4/ 167) .

(2) البيت من بحر الطويل، وهو مطلع قصيدة طويلة لجميل بثينة في الغزل، وقد ذكر الشارح بعض أبياتها، ديوان جميل بثينة (144) ، د. حسين نصار، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (3/ 37) ، والمغني (1/ 168) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 201) ، وشرح التصريح (2/ 240) ، وشرح شواهد المغني (474) ، والأغاني (8/ 146) ، والخزانة (8/ 524) .

(3) انظر الأبيات والقصيدة في ديوان جميل بثينة (144) ، د. حسين نصار، و (137) سلسلة شعراؤنا، وانظرها في الأغاني (8/ 146) ، والخزانة (8/ 524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت